انطلقت، اليوم الجمعة الموافق 10 أبريل 2026م، ثلاث قوافل دعوية مشتركة بين الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، متجهة إلى محافظات القاهرة والبحيرة وقنا، في إطار خطة تنسيقية موسعة بين المؤسستين لنشر الفكر الوسطي المستنير، وتفعيل دور الخطاب الديني في مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.
وتأتي هذه القوافل برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بما يعكس استمرار التعاون المؤسسي في دعم العمل الدعوي الميداني وتوحيد الجهود داخل المساجد على مستوى الجمهورية.
رسالة موحدة: نشر صحيح الدين وترسيخ المنهج الوسطي
أكدت وزارة الأوقاف أن هذه القوافل الدعوية تمثل امتدادًا لجهودها في توحيد الخطاب الديني، والعمل على نشر صحيح الدين بين المواطنين، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، بما يحقق التوازن الفكري ويحمي المجتمع من الانحرافات.
وأوضحت أن هذه التحركات الميدانية تهدف إلى تعزيز الانضباط داخل المنابر الدعوية، وتقديم خطاب ديني واعٍ قادر على مخاطبة قضايا الواقع بلغة علمية متزنة.
خطبة الجمعة: التحذير من سوء فهم النصوص الشرعية
تناولت خطبة الجمعة التي ألقاها المشاركون في القوافل موضوعًا محوريًا بعنوان: "النصوص الشرعية بين الفهم الصحيح وسوء التأويل"، حيث شدد الأئمة والدعاة على أن الفهم السليم للنصوص الدينية يمثل الأساس في حماية الدين من التحريف وسوء الاستخدام.
وأكدوا أن سوء التأويل يعد من أخطر الظواهر الفكرية، إذ قد يؤدي إلى تبرير الغلو والتشدد من جهة، أو الانفلات والتفريط من جهة أخرى، داعين إلى ضرورة الرجوع إلى العلماء الراسخين، وفهم النصوص في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة.
الخطبة الثانية: التحذير من الاحتكار وأثره على المجتمع
وفي الخطبة الثانية، تناول الدعاة موضوع "الاحتكار"، موضحين أنه من السلوكيات المرفوضة شرعًا لما يترتب عليه من إضرار مباشر بالمجتمع واستغلال لحاجات الناس.
وأشاروا إلى أن الشريعة الإسلامية تقوم على مبادئ الرحمة والتيسير، وتحذر من الجشع والطمع، وتدعو إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا
خطة دعوية شاملة لمواجهة التطرف وبناء الوعي
وأوضحت وزارة الأوقاف أن هذه القوافل تأتي في إطار تنفيذ محاور خطتها الدعوية الشاملة، والتي تستهدف مواجهة التطرف بكافة صوره، سواء الديني أو اللاديني، إلى جانب العمل على بناء الشخصية الوطنية الواعية.
كما تهدف الخطة إلى تعزيز دور المساجد كمراكز للتنوير ونشر العلم والمعرفة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار المجتمعي، ودعم جهود الدولة في بناء وعي ديني وفكري متوازن لدى المواطنين.