في لحظات الابتلاء التي يمر بها الإنسان حين يمرض أغلى من في حياته، تتجه القلوب قبل الألسنة إلى السماء، طلبًا للشفاء والرحمة والعافية وتظل دعوات الشفاء من أعظم ما يبعث الطمأنينة في النفس، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأم، رمز الحنان ومصدر السكن والدفء في الحياة.
وفي هذا السياق، تتعدد صيغ الدعاء والأوراد التي يرفعها المؤمن إلى الله تعالى، راجيًا أن يمنّ بالشفاء العاجل ويكتب السلامة للمريض.
أدعية مأثورة للشفاء والرقية الشرعية
تأتي الرقية الشرعية في مقدمة ما يُستعان به في طلب الشفاء، ومن ذلك قول:
بسم الله أرقيك، من وساوس الصدر وشتات الأمر، ومن الأمراض والأوهام، ومن نزغات الشيطان، ومن الأسقام، ومن الكوابيس ومزعجات الأحلام.
وهي صيغة تحمل في طياتها طلب الحماية من كل ما يصيب النفس والجسد من اضطراب ومرض، مستندة إلى ذكر الله والتوكل عليه.
دعاء الرحمة والشفاء من الله تعالى
وفي سياق التضرع إلى الله، يرد الدعاء القائل:
ربنا الله الذي في السماء، تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء، اجعل رحمتك في الأرض، واغفر لنا خطايانا، وأنزل رحمة من رحمتك وشفاءً من شفائك على هذا الوجع فيبرأ.
وهو دعاء يجمع بين الاعتراف بقدرة الله المطلقة، وطلب الرحمة والشفاء من خزائنه التي لا تنفد.
التوسل بأسماء الله الحسنى في طلب الشفاء
ويأتي التوسل بأسماء الله الحسنى كأحد أبرز مظاهر الدعاء، حيث يقول الداعي:
«اللهم إنا نسألك بكل اسم هو لك أن تشفي كل مريض، وأن تعافي كل مبتلى».
كما يُردد:
يا من لا ضر إلا ضرك، ولا نفع إلا نفعك، ولا ابتلاء إلا ابتلاؤك، ولا معافاة إلا معافاتك، أنت الحي القيوم.
وفي هذا المقام يتجلى الإيمان بأن الشفاء بيد الله وحده، وأنه المتصرف في كل شيء.
دعاء تفريج الكرب وتيسير الشفاء
ومن الأدعية الجامعة:
اللهم يا مسهّل الشديد، ويا مليّن الحديد، ويا منجز الوعيد، أخرج مرضانا ومرضى المسلمين من ضيق المرض إلى سعة العافية، واصرف عنهم ما لا يطيقون.
كما يُقال:
اللهم يا سامع الدعاء إذا دُعيت، ويا شافي المريض بقدرتك، اشفه شفاءً لا يغادر سقماً، وألبسه لباس الصحة والعافية يا رب العالمين.
دعاء جامع للشفاء والعافية
وفي صيغة أخرى جامعة، يرد الدعاء:
«اللهم نسألك بصفاتك العليا وأسمائك الحسنى أن تشفي كل مريض، وأن ترد عليه عافيته، وأن تكتب له الشفاء التام عاجلًا غير آجل».