في دمج مذهل بين الخيال العلمي والواقع المختبري، أعلن فريق من العلماء عن تطوير تقنية ثورية قادرة على تحويل "الكربون العضوي" المستخلص من خصلات الشعر البشري أو فراء الحيوانات الأليفة إلى قطع ألماس صلبة وحقيقية، في عملية تحاكي كيف تصنع الطبيعة جواهرها عبر ملايين السنين، ولكن في غضون أسابيع قليلة.

محاكاة باطن الأرض

وأوضح الباحثون أن الفكرة تقوم على استغلال الحقيقة العلمية بأن "الكربون" هو العنصر الأساسي المشترك بين المادة العضوية (الشعر/الفراء) والألماس.

وتبدأ العملية بمعالجة دقيقة للشعر المُجمع لإزالة الشوائب واستخلاص الكربون النقي، ثم وضعه في أجهزة ضغط وحرارة متقدمة جداً، تسلط درجات حرارة تصل إلى آلاف الدرجات المئوية وضغطاً هائلاً يعادل ما يحدث في باطن الأرض تماماً، لتترتب ذرات الكربون وتتحول إلى بلورات ألماس خام.


ألماس قابل للقطع واللميع

وأكد التقرير أن النتيجة ليست مجرد مسحوق كربوني، بل هي قطـ.ـع ألماس حقيقية، وإن كانت صغيرة الحجم في البداية، لكنها تتمتع بنفس الخصائص الفيزيائية والكيميائية للألماس المستخرج من المناجم، وهي قابلة للقطع والتلميع والتشكيل لتزيين المجوهرات والحلي بلمعة لا تُقاوم.


تخليد الذكرى بطريقة فريدة

لا تقتصر أهمية هذا الابتكار على الجانب التكنولوجي، بل تفتح باباً عاطفياً جديداً تماماً؛ إذ تقدم التقنية فرصة استثنائية للأشخاص الراغبين في الحفاظ على ذكرى أحبائهم أو حيواناتهم الأليفة الراحلة بطريقة "أبدية" وفريدة.

فبدلاً من الصور، يمكن الآن تحويل جزء من أثرهم البيولوجي إلى جوهرة نادرة تُوارث عبر الأجيال، لتظل ذكراهم "تلمع" للأبد.