في سابقة هي الأولى من نوعها عالمياً، سجلت إيطاليا انتصاراً جديداً لحقوق الحيوان وملاكها، بعدما أصبحت أول دولة تمنح الموظفين الحق القانوني في الحصول على إجازة مدفوعة الأجر لرعاية حيواناتهم الأليفة في حال مرضها، في خطوة وصفتها الأوساط الحقوقية بأنها "ثورة تشريعية" تعزز التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.
الحيوان جزء من الأسرة
وجاء هذا التحول القانوني ليعكس تغيراً جذرياً في النظرة الرسمية للحيوانات الأليفة؛ إذ لم تعد تُعامل قانونياً كمجرد ممتلكات، بل كأعضاء فاعلين في الأسرة يستحقون الرعاية الطبية الفائقة.
وأكدت السلطات الإيطالية أن القرار يهدف إلى رفع الضغوط النفسية عن الموظفين الذين يضطرون للمفاضلة بين الالتزام بالعمل وبين الواجب الإنساني تجاه حيواناتهم في لحظات الضعف والمرض.
سند قانوني وإنساني
ويستند القرار إلى ضرورة توفير الوقت الكافي للمالكين للذهاب إلى الأطباء البيطريين ومتابعة الحالات الحرجة، مع اعتبار غياب الموظف في هذه الحالة عذراً مشروعاً لا يستوجب الخصم أو العقوبة، طالما توافرت الشهادات الطبية اللازمة التي تثبت حالة الحيوان.
توقعات بانتشار المبادرة
ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة الإيطالية اهتماماً واسعاً في دول الاتحاد الأوروبي وبقية دول العالم، خاصة مع تنامي نفوذ جمعيات الرفق بالحيوان وزيادة الوعي بحقوق المالكين.
ويرى مراقبون أن هذا التشريع سيفتح الباب أمام نقاشات برلمانية في دول عدة لاعتماد سياسات مشابهة، تماشياً مع العقد الاجتماعي الجديد الذي يولي أهمية كبرى للصحة النفسية والرفاهية الاجتماعية.
تأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه الدراسات التي تؤكد أن العناية بالحيوانات الأليفة تقلل من مستويات التوتر لدى الموظفين، مما ينعكس إيجاباً على إنتاجيتهم داخل المؤسسات على المدى الطويل.