شارك فضيلة الدكتور أحمد نبوي  الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، نائبًا عن الدكتور أسامة الأزهري  وزير الأوقاف، في فعاليات المؤتمر الدولي السابع لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة.

عُقد المؤتمر اليوم الأربعاء الموافق 8 من أبريل 2026م، بمركز المؤتمرات بمدينة نصر، تحت عنوان: «القيم الإسلامية وبناء المجتمع بين النظرية والتطبيق».

من جانبه أكد الدكتور أحمد نبوي  أمين المجلس الأعلى للشئون الإسلامية خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية، أن القيم الأخلاقية تمثل جوهر الدين الإسلامي، والركيزة الأساسية في بناء المجتمعات ونهضتها واستقرارها.

أوضح أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن الإسلام جاء بمنظومة متكاملة من القيم تُعرف بـ«أصول مكارم الأخلاق»، والتي لا يكتمل إيمان الإنسان إلا بالتحلي بها قولاً وعملاً، مشيرًا إلى أن هذه القيم ليست مجرد نظريات، بل سلوك عملي ينعكس في حياة الفرد والمجتمع.

وخلال كلمته استشهد الدكتور أحمد نبوي بالموقف الجليل للسيدة خديجة رضي الله عنها عند نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، حين طمأنته بكلمات جامعة أرست دعائم منظومة أخلاقية رفيعة، مؤكدة ما تحلى به من صفات كريمة، كصلة الرحم، وإعانة المحتاج، وإكرام الضيف، ونصرة الحق.

نبه فضيلة الأمين العام إلى ما أورده الإمام ابن حجر العسقلاني من أن هذه الصفات تمثل أصول مكارم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، لافتًا إلى أنها سبقت نزول الوحي، وكأنها تمهيد إلهي لإرساء هذا الدين على أساس أخلاقي متين.

شدد أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية على أن الإسلام يربط بين التشريع والأخلاق، ويجعل من القيم وعاءً حافظًا لهوية الإنسان، وضمانة لاستقامة سلوكه، مؤكدًا أن التمسك بالدين الحق يقتضي الالتزام بهذه القيم، وأن التفريط فيها يعد إخلالاً بجوهر التدين الصحيح.

كما أوضح أن القيم الإسلامية لا تعرف الازدواجية أو الانفصال بين النظرية والتطبيق، بل تتجلى في سلوك المسلم مع الجميع دون تمييز، بما يحقق رسالة الإسلام في نشر الرحمة والعدل بين الناس كافة.

وفي ختام كلمته، هنأ الأمين العام كلية الدراسات الإسلامية والعربية على نجاح المؤتمر، ناقلًا تحيات معالي وزير الأوقاف إلى القائمين عليه، معربًا عن خالص رجائه بدوام التوفيق والسداد.