تتسارع خطى التصعيد في المنطقة إلى نقطة اللانهاية، لاسيما عقب انتهاك الاحتلال الفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار بتوجيه ضربة إلى لبنان، راح ضحيتها عشرات القتلى ومئات الجرحى، ما دفع إيران لوضع اتفاق وقف إطلاق النار برمته على المحك، ملوحة بخيارات عسكرية رادعة وإجراءات اقتصادية خانقة رداً على العدوان.
الكل أو لا شيء
نقلت وكالة تسنيم عن مصدر إيراني مطلع أن طهران تدرس جديًا احتمالية الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك في ظل استمرار الانتهاكات الصهيونية واعتدائها السافر على الأراضي اللبنانية، وأكد المصدر أن بند وقف الحرب على كافة الجبهات بما فيها لبنان، كان شرطاً أساسياً وافقت عليه الولايات المتحدة ضمن خطة التهدئة المقررة لمدة أسبوعين، وهو ما تنصل منه الاحتلال.
وفي سياق متصل، حسم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، الموقف السياسي لبلاده بقوله: "إما وقفٌ لإطلاق النار على جميع الجبهات، أو لا وقف إطلاق نار على الإطلاق".
سلاح النفط والميدان
الممرات المائية الدولية كانت أول الردود الإيرانية؛ حيث أفادت وكالة فارس للأنباء بتوقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز عقب الهجوم الإسرائيلي، تزامن هذا الإجراء مع تصريحات "إبراهيم رضائي"- رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، التي دعى فيها إلى وقف حركة السفن فوراً وتوجيه ضربة حاسمة لوقف العدوان.
من جانبه، صرح مسؤول إيراني رفيع لقناة الجزيرة بأن طهران بصدد معاقبة إسرائيل رداً على جريمتها في لبنان ونقضها للعهود، مشدداً على أن "الرصاص هو الرادع الوحيد". وفي السياق ذاته، كشف مصدر أمني عسكري مطلع أن القيادة الإيرانية تدرس حالياً تنفيذ عملية ردعية تستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية.
تعبئة سياسية ودعم مستمر
على الصعيد المؤسسي والعسكري، أكدمقر خاتم الأنبياء استمرار الدعم المطلق لجبهة المقاومة في لبنان وفلسطين واليمن والعراق دون تغيير؛وعلى الجانب الآخر نقلت وزارة الخارجية الإيرانية الملف إلى الصعيد الإقليمي، حيث ناقش “عباس عراقجي”- وزير الخارجية- انتهاكات وقف إطلاق النار في اتصال مع المشير “عاصم منير”- قائد الجيش الباكستاني.
يأتي هذا الاستنفار الإيراني غداة تصعيد إسرائيلي غير مسبوق، حيث كشف موقع "واللا" العبري عن مشاركة نحو 50 طائرة حربية في شن غارات مكثفة، ألقيت خلالها 160 قنبلة في دقيقة واحدة استهدفت مناطق متفرقة من لبنان، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات.