أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لا يشمل العمليات العسكرية في لبنان، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً لمواصلة الإعتدائات الإسرائيلية علي لبنان.
وأكد نتنياهو دعم بلاده لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف الهجمات على إيران لمدة أسبوعين، لكنه شدد على أن هذا الالتزام لا ينطبق على الجبهة اللبنانية، حيث ستواصل إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حزب الله.
أهداف ميدانية
وفي بيان رسمي، أوضح جيش الاحتلال، أن عملياته في جنوب لبنان تهدف إلى إزالة التهديدات على الحدود الشمالية وإنشاء ما وصفه بمنطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية، لضمان عودة سكان شمال إسرائيل إلى منازلهم.
ميدانياً، شهدت مناطق جنوب لبنان تصعيداً لافتاً، حيث نفذت الطائرات الإسرائيلية غارات مكثفة على مدينتي صيدا وصور، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وفق مصادر ميدانية،كما استهدفت غارة مبنى سكنياً في منطقة جل البحر بمدينة صور، وسط تقارير عن ارتفاع عدد الضحايا.
إخلاءات واسعة
أصدر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء عاجلة لسكان مناطق عدة، بينها صور وبلدات شبريحا والعباسية، داعياً المدنيين إلى التوجه شمال نهر الزهراني، تمهيداً لتنفيذ ضربات إضافية.
وترافقت هذه التحذيرات مع توسيع العمليات البرية، حيث أعلن الجيش انضمام الفرقة 98 (وحدات كوماندوز) إلى القتال، إلى جانب عدة فرق عسكرية أخرى تنتشر على طول خط يمتد بعمق يتراوح بين 5 و9 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
نطاق الهدنة
وجاءت تصريحات نتنياهو رداً على إعلان رئيس الوزراء في باكستان، الذي لعب دور الوسيط، بأن اتفاق التهدئة يشمل جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وهو ما رفضته إسرائيل بشكل قاطع.