في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو ضبط الأداء الدعوي والإعلامي، أصدرت وزارة الأوقاف بيانًا رسميًا أكدت فيه ضرورة التزام جميع المنتمين إليها بضوابط الظهور الإعلامي، مشددة على أن أي مشاركة في وسائل الإعلام يجب أن تسبقها موافقة رسمية وتصريح معتمد من الجهات المختصة داخل الوزارة، وذلك في إطار الحفاظ على وحدة الخطاب الديني وانضباطه.

ضوابط صارمة للظهور الإعلامي

أكدت وزارة الأوقاف في بيانها أن الظهور الإعلامي لأي من منسوبيها، سواء كانوا أئمة أو دعاة أو غيرهم، لن يكون متاحًا بشكل عشوائي أو فردي، بل يخضع لضوابط دقيقة وإجراءات واضحة ويأتي على رأس هذه الضوابط ضرورة الحصول على تصريح مسبق وترشيح رسمي من الوزارة، بما يضمن تحقيق أعلى درجات التنسيق مع مختلف وسائل الإعلام.

وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات لا تهدف إلى تقييد حرية التعبير، بقدر ما تسعى إلى تنظيمها بما يخدم الصالح العام، ويحفظ هيبة المؤسسة الدينية، ويمنع أي اجتهادات فردية قد تخرج عن الإطار المؤسسي.

التنسيق مع وسائل الإعلام.. أولوية مؤسسية


وشدد البيان على أن الوزارة تحرص على وجود تنسيق وثيق ومستمر مع كافة وسائل الإعلام، سواء كانت تقليدية أو حديثة، بما يضمن تقديم خطاب ديني متوازن يعكس وسطية الإسلام وسماحته.

ويأتي هذا التوجه في ظل التوسع الكبير في المنصات الإعلامية، ما يفرض ضرورة إحكام الرقابة على المحتوى الديني المقدم للجمهور، خاصة في ظل التأثير الكبير للإعلام على تشكيل الوعي العام.

الالتزام بالعلم والمنهج الوسطي

في سياق متصل، دعت وزارة الأوقاف جميع منسوبيها إلى الالتزام التام بالعلم الرصين والمنهج الوسطي، مع التحلي بروح المسؤولية في كل ما يصدر عنهم من تصريحات أو مداخلات إعلامية.

وأكدت أن حسن الظهور لا يقتصر فقط على الشكل الخارجي، بل يمتد ليشمل دقة الطرح، وسلامة الفكر، ووضوح الرسالة، بما يليق بمكانة العالم الأزهري والداعية الإسلامي.