في الوقت الذي يرزح فيه العالم تحت وطأة الضغوط العصرية، كشفت تقارير حديثة من بريطانيا عن أرقام صادمة؛ حيث يبلغ واحد من كل خمسة بالغين عن شعورهم بالتوتر يومياً، بينما يعاني 90% من مستويات إجهاد شديدة تهدد بـ "الاحتراق النفسي".

ومع حلول شهر التوعية بالتوتر في أبريل، برزت عشبة "الأشواجاندا" القديمة كحل سحري يكتسب زخماً عالمياً، وذلك بحسب صحيفة “ميرور”.


سلاح "الأيورفيدا" لمواجهة الكورتيزول

تقول أخصائية الصحة بيفرلي لو، مؤسسة شركة (ALL Creative)، إن الإقبال على الحلول الطبيعية ارتفع بشكل مذهل، وتتصدر "الأشواجاندا" المشهد بخصائصها "المُكيفة" التي تساعد الجسم على مقاومة الإجهاد.

وأوضحت أن الأبحاث تؤكد قدرة هذه العشبة على تحسين جودة النوم، وتعزيز الذاكرة والتركيز، وتقليل القلق بشكل ملحوظ.

هرمون "الكورتيزول"

من جانبها، حذرت الدكتورة باميلا ماسون، الباحثة في مجال التغذية، من بقاء هرمون "الكورتيزول" (هرمون التوتر) مرتفعاً لفترات طويلة، مؤكدة أنه يدمر الصحة البدنية والنفسية.

وأشارت إلى دراسة حديثة أثبتت أن تناول 240 ملغ من مستخلص الأشواجاندا يومياً أدى لانخفاض كبير في مستويات القلق والكورتيزول بعد 60 يوماً فقط.

النوم والذاكرة.. الفوائد غير المتوقعة

لا يتوقف الأمر عند الهدوء النفسي، بل يمتد لـ "ترميم" النوم الضائع، حيث أظهرت دراسة شملت 186 شخصاً أن المكملات حسنت جودة "النوم العميق"، مما سمح للمستخدمين بالاستيقاظ بنشاط ومزاج أفضل.

كما كشفت تجارب أخرى أن تناول 300 ملغ يومياً لمدة 3 أشهر يقلل معدل الخطأ في المهام الذهنية ويقوي الذاكرة.

ليست عصا سحرية

ورغم النتائج المبهرة، يشدد الخبراء على أن الأشواغاندا ليست "علاجاً سحرياً" منفصلاً؛ بل يجب أن تأتي ضمن منظومة تشمل الأكل الصحي، ممارسة الرياضة، وقضاء وقت في الطبيعة، مع تقليل "سموم الشاشات" قبل النوم.