24 ساعة مضت شاهدة على التصعيد العسكري الأعنف على الجبها المشتعلة في المنطقة، تداخلت فيها الصواريخ العابرة للحدود مع الهجمات السيبرانية الاستراتيجية، مع إعلان إيراني عن تنفيذ الموجة 90 من العمليات حيز التنفيذ لاستهداف الاقتصاد العالمي والقواعد العسكرية.
سماء الأراضي المحتلة
أقر جيش الاحتلال برصد إطلاق نحو 20 صاروخاً من إيران و150 صاروخاً من لبنان استهدفت مواقع متفرقة خلال 24 ساعة، وقد أفادت وسائل إعلام عبرية بسقوط صواريخ في مناطق مفتوحة بالجليل الأعلى، مع تأكيد إصابة مستوطن فيه إثر الرشقات الأخيرة.
ومع توالي ضربات حزب الله دوت صافرات الإنذار في مستوطنة كرميئيل ومحيطها، وسط تقارير عن سقوط مباشر لصواريخ في المنطقة.
وفي السياق ذاته، كثف حزب الله عملياته العسكرية، مركّزاً على تجمعات الآليات والجنود. وأعلن الحزب في سلسلة بيانات عن تنفيذ هجمات دقيقة شملت مثلث السدر فريز حيث استهدف تجمعًا لجنود العدو بالقذائف والصواريخ ببلدة عيناتا.
كما استهدف تجمعات كبيرة لآليات الاحتلال بنحو 3 رشقات صاروخية مكثفة في مرتفع الشميسات؛ وكذلك مستوطنة أفيفيم وموقع المالكية: حيث استهدف برشقات صاروخية نقاط تمركز الجنود والآليات فيهما، ما أدى إلى تعطيل تحركات الاحتلال على الحدود.
ضربات تقنية وملاحقة لواشنطن
في خطوة لافتة تعكس تحولاً في استراتيجية الرد، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن أول رد على عمليات الاغتيال الأخيرة التي استهدفت عناصر من قيادات البلاد، تمثل في استهداف مركز الخدمات السحابية لشركة أمازون في البحرين.د، واصفا المركز بأنه وكر للتجسس والإرهاب التكنولوجي في المنطقة.
ولم يتوقف التهديد عند هذا الحد، بل وجهت طهران رسالة مباشرة للبيت الأبيض، محملة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” المسؤولية الشخصية عن دمار الشركات التكنولوجية الكبرى في المنطقة حال استمرار الاغتيالات، كما أكد الحرس الثوري استهداف 7 قواعد جوية مشتركة بين القوات الأمريكية والجانب الإسرائيلي، مشيراً إلى أن العمليات تهدف بشكل مباشر لزعزعة أسواق الأسهم والنفط.
تنتقل المواجهة الحالية من حرب استنزاف تقليدية إلى مواجهة شاملة، تشترك فيها الصواريخ الباليستية مع الهجمات على الخوادم السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية العالمية، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، لا سيما مع إصرار طهران على ربط أمن شركات التكنولوجيا بوقف عمليات الاغتيال.