تواجه المملكة المتحدة والعالم موجة جديدة من القلق الصحي مع تفشي أحدث سلالات فيروس كوفيد-19، والمعروفة باسم سلالة "الزيز" (Cicada).

وتتميز هذه السلالة، المنحدرة من متحور "أوميكرون"، بتركيبة جينية شديدة التحور تجعلها قادرة على اختراق الدفاعات المناعية الناتجة عن التطعيمات أو الإصابات السابقة، وذلك بحسب صحيفة “ميرور”. 

طفرات قياسية وهروب مناعي

أكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) أن السلالة الجديدة، التي تحمل الرمز العلمي BA.3.2، تخضع حالياً لمراقبة دقيقة.

وما يثير رعب العلماء هو احتواء بروتينها الشوكي (المسؤول عن دخول الخلايا) على نحو 75 طفرة جينية، مما يمنح الفيروس قدرة فائقة على التهرب من الجهاز المناعي والانتشار بسرعة تفوق السلالات السابقة.

الأطفال في دائرة الاستهداف

حذر كبار علماء الأحياء الدقيقة من أدلة تشير إلى احتمالية انتشار "الزيز" بشكل أوسع بين الأطفال، نظراً لضعف مناعتهم المكتسبة ضد المتحورات الجديدة، وهو ما قد يمهد لموجة وبائية جديدة تضع الأنظمة الصحية تحت ضغط إضافي.

العودة إلى "الكمامات" 

وفي ظل هذه التطورات، دعا الدكتور ساي بالاسوبرامانيان، المدير التنفيذي لاستراتيجية الرعاية الصحية، إلى العودة لارتداء الكمامات والالتزام بالتدابير الاحترازية، ونقلت مجلة "فوربس" توصيات مشددة تشمل:

-ارتداء الأقنعة في المناطق المزدحمة والأماكن المغلقة.

-تحديث اللقاحات لتعزيز الحماية ضد السلالات المتحورة.

-غسل اليدين بانتظام وتجنب المخالطة المباشرة للمصابين.

وشدد الخبراء على ضرورة إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل أصحاب الأمراض المزمنة وذوي المناعة الضعيفة، حيث قد تكون تأثيرات الفيروس عليهم أكثر تدميراً.

تظل مراقبة البيانات القادمة من المملكة المتحدة هي المفصل في تحديد مدى خطورة "الزيز" وقدرته على إعادة العالم إلى أجواء القيود الصحية مرة أخرى.