أكد الدكتور محمد هارون، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب «المصريين»، أن اختيار السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق، أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية بالإجماع، يمثل خطوة مهمة تعكس حجم الثقة العربية في الكفاءة الدبلوماسية المصرية، وتؤكد الحاجة إلى قيادة تمتلك الخبرة والقدرة على التعامل مع تعقيدات المرحلة الراهنة.
وقال “هارون” في بيان له، اليوم الاثنين، إن هذا التوافق العربي على شخصية بحجم وخبرة السفير نبيل فهمي يحمل دلالات سياسية ودبلوماسية مهمة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، تتطلب وجود قيادة واعية قادرة على استعادة فاعلية العمل العربي المشترك.
وأضاف أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب «المصريين» أن السفير نبيل فهمي يمتلك مسيرة دبلوماسية متميزة وخبرة تراكمية واسعة، سواء خلال توليه حقيبة وزارة الخارجية أو عبر أدواره المختلفة في السلك الدبلوماسي، وهو ما يجعله مؤهلًا لقيادة الجامعة العربية في مرحلة تحتاج إلى رؤية استراتيجية وقدرة على إدارة الملفات الإقليمية والدولية بكفاءة واتزان.
وأوضح أن المنطقة العربية تمر بمرحلة دقيقة تتصاعد فيها الأزمات والتوترات على أكثر من مستوى، وهو ما يفرض على جامعة الدول العربية أن تضطلع بدور أكثر فاعلية وتأثيرًا، ليس فقط باعتبارها ساحة للتشاور السياسي، ولكن كإطار عربي جامع يمتلك أدوات حقيقية للتعامل مع الأزمات وصياغة حلول جماعية تحفظ استقرار الدول العربية وتصون مصالح شعوبها.
وأشار إلى أن اختيار نبيل فهمي يعكس أيضًا تقديرًا عربيًا متجددًا للمدرسة الدبلوماسية المصرية، التي لعبت على مدار عقود دورًا محوريًا في إدارة الملفات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن مصر كانت ولا تزال ركيزة أساسية في دعم منظومة العمل العربي المشترك، وفي تعزيز التنسيق والتفاهم بين الدول العربية في مختلف القضايا.
وثمّن الدكتور محمد هارون الجهود التي بذلها السيد أحمد أبو الغيط خلال فترة توليه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، مشيرًا إلى أنه نجح في الحفاظ على تماسك المؤسسة في ظل تحديات إقليمية ودولية بالغة التعقيد، وهو ما يمثل قاعدة مهمة يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن المرحلة القادمة تتطلب رؤية جديدة وآليات أكثر مرونة وفاعلية داخل الجامعة العربية، تقوم على تطوير أدوات العمل المشترك، وتعزيز فرص التكامل الاقتصادي العربي، وتفعيل مسارات الدبلوماسية الوقائية، بما يسهم في احتواء النزاعات والحد من تفاقم الأزمات قبل تحولها إلى تهديدات أوسع تمس استقرار المنطقة.
واختتم الدكتور محمد هارون بيانه بالتأكيد على أن هذا الاختيار يمثل فرصة حقيقية لإعادة إحياء الدور العربي الجماعي، وتعزيز حضور جامعة الدول العربية على الساحتين الإقليمية والدولية، مشددًا على أهمية استثمار هذا التوافق العربي في تدشين مرحلة جديدة من التنسيق الفعال والإرادة السياسية الموحدة.