بدأ آلاف الفلسطينيين بالتوافد إلى مدينة القدس المحتلة لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى.
وتزامن ذلك مع إجراءات أمنية مشددة وتقييدات واسعة فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مداخل المدينة والطرق المؤدية للبلدة القديمة.
كما شملت الإجراءات انتشارًا مكثفًا لقوات الاحتلال التي أقامت حواجز عسكرية ودققت في هويات المصلين القادمين من الضفة الغربية.
انتشار مكثف
في غضون ذلك، أقامت قوات الاحتلال حواجز إضافية في محيط البلدة القديمة، وعززت وجودها في الأزقة المؤدية إلى الحرم القدسي الشريف.
كما نشرت الشرطة الإسرائيلية آلاف العناصر في مختلف أنحاء المدينة، مع تركيز خاص على نقاط العبور الرئيسية.
وسجّلت ساعات الصباح عبور أعداد محدودة عبر حاجز قلنديا، في ظل استنفار عسكري واضح على المعابر الفاصلة.
بينما أعلنت محافظة القدس بقاء آلاف الفلسطينيين عالقين عند الحواجز، بعد رفض السماح لهم بالدخول بحجة اكتمال العدد المحدد.
وعزز الجيش الإسرائيلي انتشاره ورفع حالة التأهب على امتداد خط التماس مع الضفة الغربية بالتزامن مع صلاة الجمعة.
قيود على الحواجز
على صعيد متصل، وثّقت المشاهد الميدانية إغلاق طرق المصلين بالمكعبات الإسمنتية، مع تحليق طائرات مسيّرة فوق مناطق التجمع.
كما رصدت الطواقم الصحفية اقتحام مسؤولين عسكريين لمحيط حاجز قلنديا للإشراف المباشر على تطبيق الإجراءات المشددة.
وأفادت المعطيات الميدانية بتقييد عمل الطواقم الطبية والصحفية، واحتجاز عدد من المسعفين ومنعهم من أداء مهامهم.
بينما أشارت إفادات محلية إلى اعتماد آلية جديدة تقضي بملاحقة من يدخل إلى القدس بعد انتهاء الصلاة وإلزامه بالعودة الفورية.
وحددت السلطات سقفاً لعدد المصلين القادمين من الضفة الغربية، واشترطت الحصول على تصاريح أمنية وبطاقات ممغنطة مسبقة.
كما قلّصت الإجراءات الفئات العمرية المسموح لها بالدخول، مع اشتراط أعمار محددة للرجال والنساء مقارنة بالسنوات السابقة.
تضييق على الأوقاف
أوضحت معطيات محلية أن أعداد المصلين تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بأعوام سابقة كانت تشهد حضور مئات الآلاف.
ومنعت قوات الاحتلال دائرة الأوقاف الإسلامية من نصب المظلات وتجهيز العيادات الطبية داخل باحات المسجد الأقصى.
كما حظرت الإجراءات إقامة موائد الإفطار الجماعية التي اعتاد المصلون تنظيمها خلال شهر رمضان في رحاب المسجد.
ومددت السلطات في المقابل ساعات اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى في بقية أيام الأسبوع باستثناء يوم الجمعة.
بينما أثارت هذه القيود موجة استياء واسعة بين الفلسطينيين الذين اعتبروا الإجراءات مساسًا بحقهم في العبادة والوصول إلى مقدساتهم.
وعكست الجمعة الأولى من رمضان واقعًا مشحونًا في القدس، حيث امتزجت الأجواء الروحانية بتشديدات أمنية غير مسبوقة.