استقبل الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، عددًا من الشخصيات الوطنية والدينية البارزة، وذلك في إطار اتساع دائرة التأييد الشعبي والسياسي للحزب، وتجدد الثقة في رسالته الوطنية الجامعة.
وشهد اللقاء انضمام كل من الدكتور القس بشير أنور نودي، راعي الكنيسة الإنجيلية بالجيزة ومستشار اللجنة العليا لدعم مؤسسات الدولة، وصباح جابر أقلاديوس، الراهبة المكرسة التابعة لإيبارشية الإسماعيلية للأقباط الكاثوليك، والمسؤولة عن دار البنات المغتربات بمدينة بدر، إلى عضوية حزب الوفد، وذلك خلال زيارة قاما بها لتهنئة الدكتور السيد البدوي بتوليه رئاسة الحزب.
وخلال اللقاء، أعرب الدكتور القس بشير أنور نودي عن اعتزازه بالانضمام إلى حزب الوفد، مؤكدًا أن الحزب يمثل مدرسة وطنية أصيلة تقوم على ترسيخ قيم المواطنة والتسامح والتلاحم المجتمعي، وهي القيم التي يحتاجها المجتمع المصري في هذه المرحلة.
وقال إن حزب الوفد ظل عبر تاريخه نموذجًا حقيقيًا للوحدة الوطنية، وهو ما يجسده شعاره التاريخي "الهلال مع الصليب"، مشيرًا إلى أن هذا المعنى لم يكن مجرد رمز، بل ظل حاضرًا في مواقف الحزب وتوجهاته الوطنية على مدار عقود.
من جانبه، رحّب الدكتور السيد البدوي بانضمام القس بشير أنور نودي والراهبة صباح جابر أقلاديوس إلى حزب الوفد، مؤكدًا أن بيت الأمة سيظل مفتوحًا لكل الوطنيين المؤمنين بقيم الدولة المصرية، وبأهمية الحفاظ على النسيج الوطني وتعزيز روح المواطنة بين أبناء الوطن الواحد.
وأكد رئيس حزب الوفد أن المواطنة والوحدة الوطنية تمثلان حجر الأساس الذي تأسس عليه الحزب منذ نشأته، مشيرًا إلى أن هذه القيم ليست مجرد شعارات، بل إرث وطني عظيم توارثته الأجيال داخل "بيت الأمة".
واستعاد "البدوي" عددًا من المحطات الوطنية المضيئة في تاريخ مصر، التي جسدت وحدة المصريين في مواجهة التحديات، مستشهدًا بموقف القس سرجيوس خلال ثورة 1919، حين أعلن من على منبر الأزهر موقفًا وطنيًا خالدًا أكد فيه أن الوطن يعلو فوق كل انقسام، لتخرج بعدها الجماهير المصرية وهي ترفع الهلال مع الصليب في مشهد أصبح عنوانًا للوحدة الوطنية المصرية.
وأضاف أن هذه الروح الوطنية الخالصة كانت ولا تزال جوهر المشروع الوفدي، قائلًا إن مفهوم الوحدة الوطنية لا يجب أن يُختزل فقط في العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، بل هو مفهوم أشمل يعبر عن وحدة كل المصريين تحت مظلة وطن واحد ومصير واحد.
كما أشار إلى أن ثورة 1919 كانت التعبير الأصدق عن وحدة الشعب المصري، وهي الثورة التي مهدت لاستقلال مصر وكرّست مفهوم الدولة الوطنية الحديثة، لافتًا إلى أن الوفد كان في صدارة القوى التي دافعت عن هذا المعنى ورسخته في الوعي الوطني.
وتوقف رئيس الوفد أيضًا أمام أحد المواقف التاريخية لسعد زغلول، حين رفض منطق التمثيل العددي الضيق في تشكيل الحكومة، مؤكدًا أن الوطنية لا تُقاس بالأعداد أو الانتماءات الدينية، بل بالانتماء الصادق لمصر والعمل من أجلها.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور القس بشير أنور نودي أن مصر اليوم في أمسّ الحاجة إلى استعادة هذه القيم الوطنية الجامعة، مشددًا على أن الدكتور السيد البدوي يمتلك من الفكر والرؤية والقبول ما يؤهله لتعزيز هذه المعاني والعمل مع الجميع من أجل خدمة الوطن.
وأضاف أن ما دفعه للانضمام إلى الوفد هو اقتناعه العميق برسالة الحزب، وبما يمثله من نموذج سياسي يضع المواطن المصري في قلب اهتماماته، إلى جانب حرصه الواضح على ترسيخ قيم المواطنة وخدمة المجتمع بكل فئاته.
وأشار إلى أن الدكتور السيد البدوي يمثل بالنسبة له نموذجًا للقيادة الوطنية التي ترفض العنف والتطرف، وتتبنى خطابًا جامعًا يدعو إلى التماسك الوطني ونبذ كل ما من شأنه تهديد الاستقرار المجتمعي.
كما لفت إلى أن الانتشار الواسع لحزب الوفد في مختلف المحافظات يعكس بوضوح ثقة المواطنين في رسالته، وإيمانهم بأنه ما يزال قادرًا على أداء دور وطني مؤثر في الحياة السياسية المصرية.
ومن جانبها، أعربت صباح جابر أقلاديوس عن سعادتها البالغة بالانضمام إلى حزب الوفد، مؤكدة أن ما لمسته من روح وطنية داخل الحزب، وما يحمله من تاريخ عريق، كانا من أبرز الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ هذه الخطوة.
وقالت إن مصر ستظل وطنًا جامعًا لكل أبنائها، وإن الشعب المصري أثبت عبر مختلف المحطات أنه قادر على التماسك والتكاتف في مواجهة الأزمات والتحديات، بفضل ما يتمتع به من وعي وعمق حضاري وإنساني.
وأضافت أن المرحلة الحالية، رغم ما تحمله من ضغوط وصعوبات، تؤكد في الوقت ذاته قوة المجتمع المصري وقدرته على التماسك، مشيرة إلى أن الأزمات كثيرًا ما تكشف عن المعادن الحقيقية للشعوب، وتبرز قدرتها على الصمود والتجاوز.
وأكدت أن انضمامها إلى حزب الوفد يأتي انطلاقًا من قناعة حقيقية برسالته الوطنية، ورغبة صادقة في خدمة أبناء الوطن دون تمييز، خاصة في المجالات الإنسانية والاجتماعية التي تعمل بها منذ سنوات.
وأوضحت أن رسالتها الأساسية تقوم على دعم الفتيات ورعايتهن وتمكينهن من التعليم والاعتماد على النفس، إلى جانب خدمة الفئات الأكثر احتياجًا، انطلاقًا من إيمانها بأن بناء الإنسان هو المدخل الحقيقي لبناء الوطن.
واختتمت بالتأكيد على أن الوفد سيظل أحد أهم الكيانات السياسية الوطنية في مصر، لما يحمله من تاريخ مشرف، وما يمثله من مساحة جامعة لكل من يؤمن بمصر الدولة الوطنية الحديثة، وبأهمية الحفاظ على تماسكها ووحدتها.