أكد أحمد ترجم، الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، أن قرارات الحكومة الأخيرة تمثل خطوة حاسمة ومدروسة لحماية الاقتصاد الوطني، مشيدًا بالإجراءات التي تستهدف ترشيد الإنفاق والاستهلاك للحد من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على المديين المتوسط والطويل.
وأوضح أن هذه القرارات تأتي في إطار تحرك استباقي يعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات الناتجة عن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، والذي تسبب في ضغوط اقتصادية غير مسبوقة، شملت ارتفاع أسعار الطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد، وزيادة تكاليف الشحن والاستيراد.
وأشار ترجم إلى أن توقيت القرارات بالغ الأهمية، إذ يعكس جدية الدولة في ضبط الإنفاق العام، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في فاتورة الطاقة التي قفزت من 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس، ما يشكل ضغطًا على موارد النقد الأجنبي، ويستدعي تحركًا سريعًا لاحتواء هذه الزيادة من خلال ترشيد الاستهلاك دون التأثير على عجلة الإنتاج.
وأضاف أن استمرار التصعيد العسكري قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، وهو ما يفرض على الدولة اتخاذ إجراءات إضافية لتقليل فاتورة الاستيراد، محذرًا من موجة تضخم عالمية مرتقبة نتيجة طول أمد الأزمة.
واختتم بالتأكيد على أن الإجراءات الحكومية تمثل نموذجًا فعالًا لإدارة الأزمات، وتهدف إلى حماية الاقتصاد المصري من تقلبات الأسواق العالمية، مشددًا على أن الوضع الاقتصادي لا يزال مطمئنًا، في ظل امتلاك مصر احتياطيًا قويًا من النقد الأجنبي، إلى جانب مخزون استراتيجي من السلع يكفي لفترات طويلة.