"بردية إنسنجر "واحدة من أروع البرديات المصرية القديمة التى تعبر عن أدب الحكمة في مصر القديمة، عثر عليها في مدينة "إخميم" خنت مين، في القرن التاسع عشر الميلادي، إشتراها المصور وتاجر الآثار الهولندي "جان هرمان إنسنجر" عام 1895م ، وتوجد الآن في متحف "لايدن" بهولندا.

دونت البردية بالخط "الديموطيقي" ، وعند دراسة الخط وأسلوب الكتابة اتضح لعلماء المصريات أنه من المرجح انه دونت في القرن الأول الميلادي، بينما محتوى البردية و تعبيراتها الأدبية أنها تنتمى لعصور أقدم من وقت تدوينها، ولذلك يُعَتَقد أنها إعادة نسخ لنص يعود لزمن أقدم من القرن الأول الميلادى بكثير.

جدير بالذكر ان إعادة نسخ النصوص الأدبية والحكمة هو أمر شائع فى مصر القديمة، لأن كهنة "بيت الحياة" كان من عاداتهم إستخدام قطع من هذا اللون الأدبي كنماذج لتدريب التلاميذ على الكتابة، بحيث يتلقى التلميذ تعاليم الحكمة أثناء ممارسة تمارين الإملاء و إتقان الخطوط المصرية الثلاثة "الخط الهيروغليفي ، والخط الهيراطيقي ، والخط الديموطيقي. "

تضم البردية 25 فصلا ، كل فصل يدور حول موضوع واحد ويحمل رقما محددا ، وعنوانا خاص به.

 اطعام المحتاجين:

وأحدة من آبرز نصوص بردية الأدب والحكمة في مصر القديمة وذكرت:

ـ إن قلب الإله يبتهج حين يشبع الفقير و يمتلئ جوفه 

ـ إذا حصلت على ثروة فاجعل نصيبا منها للإله 

ذلك هو نصيب الفقراء 

 ـ إذا تضاعفت ممتلكاتك فأنفق منها على سكان بلدتك

حتى لا يكون هناك أى فقير أو محتاج فى إقليمك 

 وإذا امتلكت ثروة هائلة 

ـ قدم الطعام للناس أجميعن القريب منهم و البعيد 

لأن من يطعم البعيد يذكره الناس بالخير 

حتى بعد أن ينتقل للعالم الأخر 

 ـ من يقدم العون لجاره 

يجده بجانبه وقت الشدة كما لو كان من أقاربه 

 العمل الطيب للرجل يجعل اسمه عظيما بين الناس ـ

 قدم الطعام حتى لمن لا يحبونك ـ

ـ فإن إطعام الطعام يزيل الكراهية من قلوبهم 

 ـ من يولم الولائم و يطعم منها المحتاجين 

يعطيه الإله مثل ما أنفق ألف مرة.