أكد المهندس محمد رشيدي، أمين حزب الحرية المصري بالإسماعيلية، أن التحول الرقمي الذي شهدته مؤسسات الدولة خلال السنوات الماضية جعل من تطبيق نظام العمل عن بُعد خيارًا عمليًا وفعالًا، يمكن البناء عليه في هذه المرحلة بما يدعم كفاءة الأداء المؤسسي ويسهم في ترشيد الموارد.
وقال رشيدي، في بيان له، إن التوسع في تطبيق نظام العمل عن بُعد لم يعد مجرد إجراء مؤقت، بل أصبح توجهًا استراتيجيًا يتماشى مع طبيعة التحديات الاقتصادية الراهنة، إلى جانب ما تفرضه الظروف الإقليمية من ضرورة إدارة الموارد العامة بكفاءة أكبر ومرونة أعلى.
وأوضح أن ما تحقق في ملف ميكنة الخدمات الحكومية خلال الفترة الماضية يمثل قاعدة قوية للانطلاق نحو هذا النموذج الإداري، حيث أصبح عدد كبير من الخدمات يُقدم للمواطنين بصورة إلكترونية ميسرة، بما يقلل الحاجة إلى التواجد الفعلي ويؤكد جاهزية المؤسسات لتبني أنماط عمل أكثر تطورًا.
وأشار رشيدي إلى أن العمل عن بُعد يحقق مجموعة من المكاسب المهمة، في مقدمتها ترشيد استهلاك الوقود والطاقة، وتقليل الأعباء التشغيلية على المؤسسات، فضلًا عن دعم جهود الدولة في رفع كفاءة الإنفاق العام، وهو ما يمنح هذا التوجه بعدًا اقتصاديًا وتنظيميًا في آن واحد.
وأضاف أن تعميم التجربة في الجهات التي تسمح طبيعة عملها بذلك سيكون خطوة إيجابية، خاصة إذا تم تطبيقها بصورة مدروسة تضمن الحفاظ على جودة الأداء واستمرارية تقديم الخدمات، مقترحًا أن يمتد نظام العمل عن بُعد إلى ثلاثة أيام أسبوعيًا في بعض القطاعات، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين المرونة والانضباط الوظيفي.
كما لفت إلى أن هذا التوجه لا ينعكس فقط على كفاءة المؤسسات، بل يمتد أثره إلى الحياة اليومية للمواطنين، من خلال تقليل التكدس المروري، وتخفيف الضغط على وسائل النقل، وخلق بيئة عمل أكثر راحة وتنظيمًا للموظفين، وهو ما ينعكس بدوره على معدلات الإنتاجية.
واختتم المهندس محمد رشيدي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر باتت تمتلك بنية تحتية رقمية مؤهلة لدعم التوسع في تطبيق العمل عن بُعد على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة، بما يعزز من قدرة المؤسسات على مواكبة المتغيرات الحديثة، ويخدم توجه الدولة نحو إدارة أكثر كفاءة ومرونة.