قال النائب أسامة مدكور، عضو مجلس الشيوخ وأمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن، إن الوقوف خلف الدولة المصرية وقيادتها السياسية في هذه المرحلة الدقيقة يُعد واجبًا وطنيًا، في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد خطير يفرض على الجميع الاصطفاف الوطني الكامل دفاعًا عن الأمن العربي واستقرار الدول الشقيقة.
وأكد مدكور، أن البيان المشترك الصادر عن مجلسي النواب والشيوخ جاء معبرًا بوضوح عن موقف الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية والشعب، الرافض لأي اعتداءات تمس سيادة الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، لافتًا إلى أن هذا الموقف يعكس ثوابت مصر التاريخية تجاه أمن محيطها العربي.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن ما تمر به المنطقة حاليًا يمثل اختبارًا حقيقيًا لمنظومة الأمن العربي، ويؤكد أهمية التمسك بمواقف واضحة وحاسمة ترفض منطق فرض الأمر الواقع بالقوة، أو تهديد استقرار الدول عبر ممارسات من شأنها توسيع دوائر التوتر والصراع.
وأشار إلى أن مصر تتحرك انطلاقًا من مسؤوليتها القومية والتاريخية، وبما يعكس التزامًا ثابتًا بالتضامن الكامل مع الأشقاء العرب، دون تردد أو حسابات ضيقة، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن المصير العربي واحد، وأن أمن الخليج والأردن يرتبط بشكل مباشر بأمن واستقرار الدولة المصرية.
وأضاف مدكور أن التحركات السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها الدولة المصرية تؤكد أن القاهرة لا تكتفي بإعلان المواقف، وإنما تمارس دورًا فعّالًا ومسؤولًا في احتواء الأزمات ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع، مشددًا على أن الحلول السياسية والحوار تظل المسار الأكثر قدرة على حماية الشعوب والحفاظ على مقدرات الدول.
كما لفت إلى أن ما يجري على الأرض يكشف حجم الحملات المضللة التي تسعى بعض الأطراف إلى ترويجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف التشكيك في قوة ومتانة العلاقات العربية المصرية، مؤكدًا أن الواقع العملي والتحركات الرسمية يثبتان عكس ذلك تمامًا، ويعكسان حضورًا مصريًا قويًا ومؤثرًا في مختلف الملفات الإقليمية.
وشدد النائب أسامة مدكور على ضرورة ألا يقتصر التعامل مع التطورات الراهنة على ردود الأفعال فقط، بل يجب أن يتجه إلى بناء ترتيبات إقليمية عربية أكثر شمولًا وفاعلية، بما يضمن تعزيز منظومة الأمن الجماعي العربي، وترجمة هذا التوافق إلى آليات واضحة تحمي سيادة الدول وتصون مقدرات شعوبها.
وأكد أن البيان المشترك لمجلسي النواب والشيوخ يعكس أيضًا حالة الاصطفاف الوطني الكامل خلف الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويترجم ثقة الشارع المصري في قدرة القيادة السياسية على إدارة الملفات المصيرية بحكمة واقتدار، في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
واختتم مدكور تصريحاته بالتأكيد على أن مصر، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، ستظل دائمًا في طليعة المدافعين عن استقرار المنطقة وأمنها، وأن البرلمان المصري يواصل أداء دوره الوطني كشريك داعم للدولة في مواجهة التحديات، بما يعزز من قدرة مصر على حماية مصالحها القومية ودعم الأمن العربي المشترك.