قال المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، إن أمن دول الخليج العربي والأردن يمثل جزءًا أصيلًا من الأمن القومي المصري، مشددًا على أن البيان المشترك الصادر عن مجلسي النواب والشيوخ عبّر بوضوح عن موقف مصري ثابت في دعم الأشقاء ومساندتهم في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
وأكد كشر أن هذا الموقف البرلماني الموحد يعكس إدراكًا وطنيًا عميقًا لحساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة، في ظل ما تشهده من تصعيد خطير واعتداءات تهدد استقرار عدد من الدول العربية، مشيرًا إلى أن مصر كانت وستظل داعمة لكل ما يحفظ أمن واستقرار محيطها العربي.
وتابع عضو مجلس الشيوخ أن البيان المشترك حمل رسالة سياسية واضحة ترفض أي محاولات للمساس بسيادة الدول العربية أو تهديد أمنها، كما عكس تمسك الدولة المصرية بمبادئ احترام القانون الدولي ورفض سياسات التصعيد التي من شأنها توسيع دوائر التوتر في الإقليم.
وأوضح أن أهمية البيان لا تتوقف عند حدود الإدانة السياسية، بل تمتد إلى تأكيد وحدة المصير العربي، وإبراز أن استقرار دول الخليج والأردن يرتبط بشكل مباشر باستقرار المنطقة ككل، وهو ما يفسر حرص مصر الدائم على دعم مسارات التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مزيد من التوتر.
وأضاف كشر أن التحركات المصرية التي أشار إليها البيان، سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي، تعكس دورًا فاعلًا ومسؤولًا تقوم به الدولة المصرية لاحتواء التصعيد، والعمل على حماية الأمن الإقليمي، بما ينسجم مع مكانة مصر ودورها التاريخي في دعم الأمن العربي.
كما ثمّن عضو مجلس الشيوخ ما تضمنه البيان من تحذير مهم بشأن التداعيات الاقتصادية المحتملة لأي تصعيد عسكري في المنطقة، لافتًا إلى أن تهديد أمن الملاحة الدولية أو اضطراب أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد ستكون له آثار مباشرة على اقتصادات دول المنطقة والعالم، وهو ما يتطلب تحركًا عاجلًا لتفادي مزيد من التعقيد.
واختتم المهندس محمد مصطفى كشر تصريحاته بالتأكيد على أن البيان المشترك لمجلسي النواب والشيوخ يجسد موقفًا مصريًا مسؤولًا ومتزنًا، يعبر عن إرادة سياسية وبرلمانية موحدة في دعم استقرار المنطقة، والتمسك بالحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات والحفاظ على أمن الشعوب العربية.