أثار ظهور مقاتلة أمريكية من طراز F/A-18 Super Hornet، وهي تحمل شعار العلم السوري على هيكلها، تساؤلات واسعة تزامنًا مع مشاركتها في عمليات استهداف مواقع إيرانية بالمنطقة.

وكشفت تقارير عسكرية أن الشعار المرسوم على الطائرة لا يحمل دلالة سياسية، بل يُعد توثيقًا لما يُعرف عسكريًا بـ"وسام الإسقاط الجوي" (Kill Mark)، والذي يُستخدم للإشارة إلى نجاح الطائرة في إسقاط هدف معادٍ خلال مهام سابقة.

ويعود هذا الرمز إلى واقعة حدثت في يونيو 2017، عندما تمكنت هذه المقاتلة من إسقاط طائرة سورية من طراز Sukhoi Su-22 أثناء عملية قتالية فوق الأراضي السورية، في أول حادثة إسقاط لطائرة مأهولة في القرن الحادي والعشرين.

ويأتي إعادة إبراز هذا الشعار في التوقيت الحالي ضمن رسائل عسكرية محسوبة، تهدف إلى استعراض القدرات القتالية للطائرة وتعزيز الردع النفسي، خاصة في ظل مشاركتها ضمن تشكيل جوي متقدم يضم مقاتلات حديثة مثل F-22 Raptor.

ويرى مراقبون أن استخدام هذه الرموز البصرية في المواد الرسمية يعكس توجهًا لربط التاريخ العملياتي للطائرات بالمهام الجارية، في إطار الحرب النفسية المصاحبة للعمليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية على أهداف إيرانية.