أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، عن اعتقال الأمير السابق أندرو شقيق الملك تشارلز الثالث، بعد تقييم معلومات تشير إلى مخالفات خلال مهامه الرسمية.
وأوضحت المصادر أن الاعتقال جاء بعد متابعة تحقيقات حول تسريب محتمل لمعلومات سرية لرجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين.
كما أكدت الشرطة أن العملية تشمل مداهمات في موقعين بإنجلترا يُعتقد ارتباطهما بالقضية نفسها، لضمان جمع الأدلة اللازمة للتحقيقات.
مداهمات ميدانية
في هذا السياق، أشارت الصحف البريطانية إلى وصول ست سيارات شرطة مدنية وثمانية أفراد أمن يرتدون ملابس مدنية إلى فارم وود في ساندرينغهام.
وأوضحت أن المداهمات جرت في الموقع الملكي السابق الذي كان يقيم فيه الأمير أندرو قبل فترة قصيرة.
كما أكدت شرطة وادي التايمز، حيث يقع المقر الملكي، صحة نبأ اعتقال الأمير والتحقيقات الجارية لضمان سلامة سير القضية.
خلفية التحقيق
أوضحت الشرطة سابقاً أنها تُقيّم معلومات تفيد بأن أندرو سرب معلومات سرية محتملة خلال توليه منصب المبعوث الخاص للمملكة للتجارة الدولية بين 2001 و2011.
وأكدت المصادر أن التحقيق يشمل مراجعة المستندات الحديثة المتعلقة بعلاقاته برجل الأعمال جيفري إبستين المدان في قضايا اعتداءات جنسية.
كما أوضحت أن السلطات تركز على جمع كل الأدلة والبيانات لتحديد مدى صحة الشبهات الموجهة للأمير السابق وأي مسؤوليات محتملة.
ردود الأمير
نفى الأمير أندرو مراراً ارتكاب أي مخالفات أثناء علاقته مع إبستين، معبراً عن أسفه لصداقته معه دون الإقرار بأي تجاوزات.
وأشار محاموه إلى أنه لم يرد على طلبات التعليق منذ نشر الوثائق الأحدث التي أثارت جدلاً واسعاً في الإعلام البريطاني.
كما أكدت المصادر أن الأمير السابق يواجه التحقيقات وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، مع احترام حقوقه في الدفاع عن نفسه.
تداعيات محتملة
تابعت وسائل الإعلام البريطانية والشرق أوسطية القضية عن كثب، مع توقعات بأن تؤثر نتائج التحقيقات على صورة العائلة المالكة.
وأشارت تحليلات إلى أن الأمر قد يسلط الضوء على مسؤوليات كبار أفراد الأسرة الملكية في الأدوار الرسمية السابقة.
كما أكدت السلطات على التزامها بالسرية أثناء التحقيق، لضمان نزاهة الإجراءات وشفافية النتائج المنتظرة.