أصدر مجلسا النواب والشيوخ بيانًا مشتركًا أدانا فيه بأشد العبارات الاعتداءات التي ارتكبتها إيران بحق دول الخليج العربي والأردن، مؤكدين أن ما جرى يمثل تهديدًا خطيرًا لاستقرار المنطقة، وانتهاكًا مرفوضًا لسيادة الدول العربية وأمن شعوبها.
وأكد البيان أن أمن دول الخليج العربي والأردن يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددًا على أن مصر، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، تقف بشكل كامل وغير مشروط إلى جانب أشقائها العرب في مواجهة أية تهديدات تستهدف أمنهم أو استقرارهم أو سيادتهم الوطنية.
وأشار البيان إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لوزارة الخارجية المصرية بالتحرك والوقوف بجانب الدول العربية الشقيقة تعكس إدراكًا عميقًا لحساسية اللحظة وخطورة التصعيد الراهن، كما تؤكد في الوقت ذاته ثبات الموقف المصري القائم على دعم الأشقاء وترسيخ روح التضامن العربي في مواجهة التحديات المشتركة.
وأوضح مجلسا النواب والشيوخ أن التحركات المصرية الأخيرة جاءت لتدحض بشكل واضح ما تروج له بعض قوى الشر من ادعاءات مغرضة تستهدف النيل من قوة ومتانة العلاقات المصرية الخليجية والعربية، مؤكدين أن هذه المحاولات الممنهجة لبث الفرقة والتشكيك في ثوابت الدولة المصرية تستوجب وعيًا جماعيًا وتصديًا حاسمًا على المستويات كافة.
وحذر البيان من التداعيات الاقتصادية الخطيرة المترتبة على استهداف منطقة الخليج العربي وممراتها الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، باعتبار أن أي تهديد لهذه المنطقة الاستراتيجية لا يقتصر أثره على دولها فقط، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على أمن الطاقة، وسلاسل الإمداد، واستقرار الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد البيان أن استمرار التصعيد في المنطقة يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن الشعوب العربية واستقرار دولها، ما يستوجب تحركًا عربيًا أكثر تماسكًا، يقوم على بلورة ترتيبات إقليمية شاملة تعزز مفهوم الأمن الجماعي العربي، وتحوله من إطار سياسي نظري إلى آليات تنفيذية حقيقية قادرة على حماية سيادة الدول وصون مقدراتها وردع أية تهديدات تمس أمنها القومي.
وفي الوقت نفسه، شدد البيان المشترك على أن مصر ما زالت متمسكة بالحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد والانزلاق إلى مواجهات مفتوحة، قد تكون لها عواقب كارثية على الأمن الإقليمي واستقرار الشعوب العربية.
واختتم مجلسا النواب والشيوخ بيانهما بالتأكيد على أن مصر ستظل، بقيادتها السياسية ومؤسساتها الوطنية وشعبها، في مقدمة الدول المدافعة عن استقرار المنطقة، والداعمة لسيادة أشقائها، والحريصة على صون الأمن القومي العربي في مواجهة أية تهديدات أو محاولات لزعزعة الاستقرار.