أكد النائب عصام هلال عفيفي، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن وعضو مجلس الشيوخ، أن الموقف المصري الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي يعكس ثباتًا راسخًا في عقيدة الدولة المصرية، التي تعتبر أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، وأن أي تهديد يطال استقرار هذه المنطقة الحيوية يُعد مساسًا مباشرًا بمصالح الأمة العربية واستقرارها.

وأوضح هلال أن الرسائل الصادرة من تحت قبة البرلمان المصري، بغرفتيه النواب والشيوخ، عكست حالة من التوافق الوطني الكامل بشأن ثوابت الأمن القومي العربي، وأكدت أن الدولة المصرية، بمؤسساتها كافة، تتحرك انطلاقًا من رؤية واضحة تقوم على حماية الاستقرار الإقليمي، ودعم الأشقاء العرب، ورفض أية محاولات لفرض واقع إقليمي قائم على التهديد أو التوتر أو انتهاك السيادة.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن ما صدر عن البرلمان المصري لا يمكن اعتباره مجرد موقف سياسي عابر أو تضامن دبلوماسي تقليدي، وإنما هو تعبير صريح عن إرادة وطنية جامعة تؤكد أن مصر تدرك تمامًا حجم التحديات التي تمر بها المنطقة، وتتعامل معها بمنطق الدولة المسؤولة التي توازن بين الحرص على السلام، والاستعداد الكامل لحماية ثوابتها ومصالحها القومية والعربية.

وأشار النائب عصام هلال إلى أن مصر كانت وستظل دولة داعمة للاستقرار، وحريصة على تغليب الحلول السياسية والحفاظ على أمن الشعوب ومقدرات الدول، إلا أن هذا النهج لا يعني القبول بأي ممارسات أو تحركات من شأنها تهديد أمن المنطقة أو العبث باستقرارها، مؤكدًا أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يمثلان حجر الأساس لأي معادلة أمنية مستقرة في الإقليم.

وشدد على أن القيادة السياسية المصرية تتحرك وفق رؤية استراتيجية واعية بطبيعة التحديات التي تحيط بالمنطقة، وتدرك أن استقرار الخليج العربي يمثل ركيزة أساسية من ركائز التوازن الإقليمي، لافتًا إلى أن مصر تمتلك من الثقل السياسي والخبرة الاستراتيجية والقدرة المؤسسية ما يجعل موقفها حاضرًا بقوة في معادلة الأمن العربي.

وأضاف الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن أن المرحلة الحالية لا تحتمل الغموض أو أنصاف المواقف، بل تتطلب وضوحًا سياسيًا وتماسكًا عربيًا وموقفًا جماعيًا رادعًا في مواجهة أية سياسات تستهدف زعزعة الاستقرار أو تهديد الملاحة أو توسيع دوائر التوتر في المنطقة.

وأكد هلال أن التناغم الواضح بين مؤسسات الدولة المصرية، وفي مقدمتها البرلمان، يعكس إدراكًا وطنيًا عميقًا بأن حماية العمق العربي ليست خيارًا سياسيًا مؤقتًا، بل التزام استراتيجي راسخ، موضحًا أن مصر تنظر إلى محيطها العربي باعتباره امتدادًا طبيعيًا لأمنها واستقرارها ومكانتها الإقليمية.

ولفت إلى أن وحدة الصف العربي والتماسك بين الدول الشقيقة أصبحا ضرورة لا غنى عنها في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة، مؤكدًا أن مصر ستظل داعمة لكل ما من شأنه حماية استقرار الخليج وصون مقدرات شعوبه والحفاظ على توازن المنطقة.

واختتم النائب عصام هلال تصريحاته بالتأكيد على أن مصر، بقيادتها السياسية ومؤسساتها الوطنية، تقف في خندق العروبة، وتتحرك من منطلق مسؤوليتها التاريخية تجاه أمن الأمة العربية، مشددًا على أن أمن الخليج سيظل خطًا أحمر، وأن القاهرة لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام أية تهديدات تستهدف استقرار الأشقاء أو تمس ثوابت الأمن القومي العربي.