أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الجمعة، وفاة نوليا كاستيو، الشابة البالغة من العمر 25 عامًا، بعد تلقيها حقنة الموت الرحيم التي خاضت معركة قضائية طويلة للحصول عليها.

وأوضحت التقارير أن الشابة كانت ضحية اغتصاب مرتين في عام 2022، واعتبرت أول شخص في إسبانيا يموت بموجب قانون الموت الرحيم الذي أقرته مدريد عام 2021.

آلام مزمنة مستمرة

في ضوء ما سبق، أكدت الوثائق الطبية أن كاستيو عانت من إصابات جسدية ونفسية شديدة، منها شلل نصفي ناتج عن سقوطها من الطابق الخامس في محاولة انتحار، مما سبب لها آلامًا مزمنة مستمرة دون أي فرصة للتحسن.

كما شهدت محاولات متعددة للانتحار قبل اتخاذ قرارها القانوني، الأمر الذي دفع لجنة الخبراء في كتالونيا للموافقة على طلبها بإنهاء حياتها في يوليو 2024.

تدخل العائلة والمحاكم

تدخل والدها لمنع تنفيذ الإجراء، وقدم استئنافًا أمام المحكمة الدستورية الإسبانية، التي رفضته في فبراير الماضي، مؤكدة حق كاستيو في إنهاء حياتها قانونيًا.

ودعم القرار عدّة محاكم أدنى درجة، وأيدت المحكمة الدستورية العليا أنه لا يوجد أي انتهاك للحقوق الأساسية، رغم اعتراضات الأب وحججه المتعلقة بالقدرة العقلية لابنته على اتخاذ قرار واعٍ.

جدل واسع في الرأي العام

أثار صغر سنها والظروف المؤلمة التي دفعتها لطلب الموت الرحيم جدلًا واسعًا في المجتمع الإسباني، قبل أن يتم حسم القضية لصالح حقها القانوني.

كما أكدت كاستيو في مقابلة تلفزيونية قبل وفاتها شعورها بالارتياح بعد اتخاذ القرار، بينما رافقتها والدتها رغم معارضتها، معبرة عن دعمها لابنتها في لحظاتها الأخيرة.