تحذّر القيادة العسكرية الإسرائيلية من مخاطر متزايدة تهدد تماسك الجيش، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد الضغط على الموارد البشرية عبر جبهات متعددة.
ويؤكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن أزمة نقص الجنود باتت تمثل تهديدًا حقيقيًا، قد يقود إلى "انهيار داخلي" إذا لم تُعالج بسرعة.
كما يوضح المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين أن العجز يُقدّر بنحو 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل، ما يزيد من تعقيد المهام العملياتية الحالية.
القتال على عدة جبهات
يشير زامير إلى أن استمرار القتال على عدة جبهات يفاقم الضغوط على القوات المسلحة، ويكشف عن فجوات متزايدة في الجاهزية القتالية.
ويلفت إلى أن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية يفرض أعباء إضافية على الجيش، ويُشتت الجهود العسكرية في توقيت حرج.
كما يأتي ذلك بالتزامن مع مصادقة المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" على تقنين 30 بؤرة استيطانية، ما يضيف تعقيدات سياسية وأمنية متداخلة.
تناقض واضح
يثير التحذير العسكري ردود فعل واسعة في الساحة السياسية، وسط تصاعد الانتقادات لأداء الحكومة في إدارة الحرب وتداعياتها الداخلية.
وينتقد زعيم المعارضة يائير لابيد تجاهل الحكومة لهذه التحذيرات، محذرًا من أنها قد تتحمل مسؤولية كارثة مستقبلية إذا استمر الوضع الراهن.
ويعتبر وزير الدفاع الأسبق بيني غانتس أن تصريحات زامير تمثل إدانة خطيرة لأداء الحكومة، خصوصًا مع استمرار ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية.
كما يشدد غانتس على وجود تناقض واضح بين الحديث الرسمي عن تحقيق انتصارات كبرى، وبين التحديات الميدانية المتزايدة التي تواجه الجيش فعليًا.