أعلن حزب العدل اعتذاره عن عدم حضور اللقاء الذي دعا إليه رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والمقرر عقده يوم السبت المقبل، بمشاركة رؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب الممثلة بمجلس النواب، وذلك للتشاور بشأن تطورات الأوضاع الراهنة.

وأكد الحزب تمسكه الكامل بالدور الدستوري والرقابي لمجلس النواب، مشددًا على أن مناقشة الملفات والتحديات المطروحة يجب أن تتم عبر الأطر المؤسسية والدستورية التي تكفل للبرلمان ممارسة دوره الأصيل في المتابعة والمساءلة.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أنه تلقى الدعوة واعتذر عن الحضور، مؤكدًا أن الحزب منفتح على كافة أشكال التشاور والحوار وطرح الرؤى والأفكار، ويُقدّر أي جهد يستهدف تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة في هذه المرحلة الدقيقة.

وأضاف أن الصيغة التي طُرحت بها الدعوة لا تحقق التوازن المطلوب بين الأدوار الدستورية، كما أنها لا تعكس الطبيعة المؤسسية السليمة للعلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وأشار فؤاد إلى وجود فارق جوهري بين الأدوار التشاورية والاستشارية من جهة، وبين الدور الرقابي الأصيل الذي يضطلع به البرلمان من جهة أخرى، والذي يتضمن حقه الكامل في المساءلة والمحاسبة.

وشدد على أن اختزال هذا الدور في لقاءات تُعقد خارج الإطار البرلماني من شأنه أن يُفرغ الرقابة من مضمونها الحقيقي، ويُضعف من صلاحيات المجلس، فضلًا عن أنه يرسّخ لممارسة غير منضبطة تقوم على منح هذا الحق، بدلًا من ممارسته باعتباره اختصاصًا دستوريًا أصيلًا.

وأكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل أن المسار الأمثل يظل في حضور الحكومة إلى البرلمان، وعرض بياناتها ومواقفها بشكل مباشر وشفاف أمام النواب، بما يضمن تكافؤ الأدوار، ويعزز من فاعلية الرقابة البرلمانية، ويُرسخ لممارسات مؤسسية أكثر كفاءة ومسؤولية في التعامل مع التحديات الراهنة.