داخل محكمة الأسرة بالجيزة، جلست "إيمان.ع"، في نهاية العشرينات من عمرها، تتحدث بصوتٍ متعب: "اتجوزته عن حب، بس لقيت نفسي أم لأولاده من طليقته قبل ما أبقى زوجته".

تحكي الزوجة أن بداية العلاقة كانت جميلة، فزوجها "طارق.م" كان أرملًا وأبًا لطفلين صغيرين، قال لها منذ البداية إنه محتاج "ست بيت محترمة" تعوض أولاده عن أمهم الراحلة، وهي بدورها وافقت عن طيب خاطر، معتبرة أن تربية الأطفال "ثواب ومحبة"، لكن، بعد الزواج بأشهر قليلة، بدأت تظهر الخلافات اليومية بسبب الأولاد.

تقول الزوجة في دعواها: "كان بيعتبرني خدامة لأولاده، وكل حاجة بعملها لازم تبقى على مزاجهم، ولو اعترضت، يقول لي دي وصية أمهم قبل ما تموت".

وتضيف: "كل يوم مشكلة بسببهم.. واحد كسر فنجان، التاني ضرب أخوه، وأنا أتحاسب على كل حاجة، ولما طلبت أجيب مساعدة في البيت، قال لي إني كارهة أولاده وقلبي أسود".

الزوجة حاولت التحمل، لكن الموقف الأخير كان القشة التي قصمت ظهر البعير: "ابنه الكبير شتمني، فلما زعقت له، جوزي ضربني وقال لي ما تزعليش الولاد، أنا اللي أربيهم مش إنتِ".

وبعد سنة كاملة من الصبر، تركت المنزل ورفعت دعوى خلع، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على احتمال الإهانات المستمرة.وجاء في نهاية الدعوى أن الزوجة قالت: "اتجوزته أعيش، لقيت نفسي أربي أولاده وأتحاسب على أنفاسهم. الخلع أهون من حياة كلها ذلّ".