في محكمة الأسرة بزنانيري، ظهرت "رحاب.م" بوجه شاحب وملامح متوترة، تمسك بأوراق دعوى خلع وتقول للقاضي: "جوزي فقد عقله.. بقى يطلب مني ألبس زيه العسكري في البيت".

تبدأ الزوجة روايتها قائلة إنها تزوجت من "كريم.ع"، ضابط بإحدى الهيئات النظامية، منذ ثلاث سنوات، وكانت تتصور أن حياتها ستكون مستقرة وآمنة، لكنها فوجئت بوجهٍ آخر لزوجها، وصفته بـ"مهووس النظام العسكري"، قالت: "من أول أسبوع جواز، حوّل البيت لمعسكر.. يصحيني الصبح يقول لي قفي في طابور، ما تتأخريش عن المطبخ، مفيش خروج إلا بإذن، وكمان يناديني بـ(العريفة رحاب)".

تضيف الزوجة أن الأمور لم تتوقف عند ذلك الحد، بل أصبح الزوج يطلب منها ارتداء الزي العسكري الخاص به أثناء تواجدهما بالمنزل، بحجة أنه يشعر بالراحة حين يرى الانضباط أمامه.

وتقول: "كنت بحاول أضحك وأعدي، بس لما جابلي طاقية ميري وقال لي البسيها وإنتي بتطبخي، عرفت إن الجواز ده مش طبيعي"، رحاب حاولت التفاهم معه أكثر من مرة، لكنه أصر على طريقته، معتبرًا أن "الانضباط في البيت دليل على الاحترام".

تكمل الزوجة: "كل حاجة عنده أوامر.. لو اتأخرت في فتح الباب يقول لي هتحبسي يوم، أنا اتجوزت راجل ولا التحقت بالخدمة العسكرية؟".

وبعد عدة محاولات فاشلة لإصلاح العلاقة، لجأت رحاب إلى محكمة الأسرة طالبة الخلع، مؤكدة أنها فقدت الشعور بالأمان والراحة، وجاء في نهاية الدعوى قولها: "هو شايف البيت وحدة تدريب، وأنا شايفاه سجن.. والخلع هو طريقي الوحيد للحرية".