بينما تشتعل نيران الحرب في المنطقة وتكبر وتتضخم الأزمة الاقتصادية يترك البعض متابعة ما يجري ويوجه الهجوم إلى مصر.
وحتى الآن لا يمكنك أن تفهم السبب وراء هجوم حفنة من المتربصين والمتشككين والجهلاء وبعض المغرر بهم، خاصة وأن بعضهم يشكك في العلاقات المصرية مع الأشقاء في الخليج، ويعتبر أنها على غير مايرام رغم ما نراه بأعيننا من دعم ومساندة منها قيام الرئيس السيسى بزيارة الإمارات وقطر والبحرين والسعودية خلال الأيام الماضية وعقد اجتماعات مع قادتها وصدرت تصريحات مشتركة تؤكد عمق العلاقات بين الأشقاء، وتضامن مصر الكامل معهم ضد الاعتداءات الإيرانية.
ماذا يريدون إذن؟
من السهل معرفة الأسباب إذا ركزنا قليلاً على الجانب الإسرائيلي والأمريكي وشكل علاقتهما بالإدارة المصرية، سندرك أن الهدف واحد والأداء مختلف.
مصر تتحرك على كل المستويات دون أن تصدر ضجيجاً وتقوم بدورها الحقيقي كدولة كبيرة لها تاريخ ووزن في المنطقة والعالم في الملف الفلسطيني لن تجد سوى مصر التي تحملت العبء وأنجزت الكثير حتى أعلن عن وقف إطلاق النار.. وهو ما لم يعجب أمريكا وإسرائيل بالطبع خاصة رفض مصر التام لتنفيذ السيناريوهات الأمركية الاسرائيلية بالتهجير واخلاء غزة.
في الملف اللبناني مصر حاضرة وبقوة تساعد وتدعم وترسل المعونات وتقف إلى جوار الشعب اللبناني الشقيق، وهو ماولا يعجب أمريكا وإسرائيل.
في الملف السوداني تحملت مصر المسؤولية كاملة على كافة المستويات الأمنية والإجتماعية والسياسية والطبية.
في ملف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران كانت مصر قبل الحرب هي الطرف الأهم في المباحثات التي توصلت إلى اتفاق مبدئي سرعان ما نقضته الإدارة الأمريكية.
إن الهجوم على مصر من قبل بعض الحسابات والمنصات ليس سوى سلوك غير مسؤول، لا يراعي حساسية المرحلة، ولا يخدم أي مصلحة حقيقية.
فمصر ستظل قلب الأمة العربية النابض شاءوا أم رفضوا ذلك.