حسنا فعلت نقابة الصحفيين عندما وضعت قواعد للتعامل مع مناسبات العزاء الخاصة بالفنانين والشخصيات العامة، وهي خطوة جيدة نتمنى أن تتبعها خطوات لتصحيح واستعادة صورة الصحفي ودوره كما عهدناه طوال عمر الصحافة المصرية وتاريخها المشرف.

فقد شهدت الصحافة خلال السنوات الماضية الكثير من التطورات السلبية أهمها انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي أعطت مساحة كبيرة لدخول آلاف أو عشرات الآلاف من مدعي المهنة أو منتحلي صفة الصحفي أو المصور الصحفي.

وانتشرت الآلاف من المواقع والحسابات المجهولة الهوية كلها تراهن على الترند ودخول سباق الحصول على أكبر قدر من المشاهدات.

وفي هذه الفوضى اضطرت بعض الكيانات الصحفية الشرعية إلى أن تجاري الموضة وتحاول اللحاق بالسباق حول الترند.

ومن هنا برزت مشاكل وتصادمات بين منتحلي صفة الصحفي أو المصور الصحفي وبين مجتمع الفنانين والحياة العامة بوجه عام.

وصرنا نتابع مشاهد مهينة لتزاحم المدعين بكاميراتهم وموبايلاتهم كلما كان هناك عزاء لفنان أو شخص مشهور، أو حفل افتتاح مهرجان أو حتى مطعم بسيط.

وفي هذا الزحام وتلك الفوضى تراجع الصحفي الحقيقي الذي يحترم مهنته.

ومن هنا تأتي أهمية خطوة النقابة الأخيرة بتنظيم تغطية عزاء الفنان الراحل هاني  شاكر  ونتمنى أن تكتمل تلك الخطوات بوضع قواعد أخرى تعيد للصحافة رونقها ودورها.