التقى الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، بالقيادي الوفدي المهندس مجدي طلبة، الرئيس السابق للمجلس التصديري للغزل والنسيج والملابس الجاهزة، وذلك بمقر الحزب الرئيسي، حيث قدّم له التهنئة بمناسبة فوزه برئاسة الحزب، مؤكدًا ثقته في قدرته على استعادة مكانة الوفد في الشارع المصري، وإعادة الحيوية إلى دوره السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وأكد المهندس مجدي طلبة، خلال اللقاء، أن فوز الدكتور السيد البدوي برئاسة حزب الوفد حرّك المياه الراكدة داخل الحزب وفي الحياة السياسية بشكل عام، مشيرًا إلى أن "البدوي" يمتلك من الخبرات السياسية والرؤية الوطنية ما يؤهله لقيادة الحزب نحو مرحلة جديدة من الحضور والتأثير.

وأضاف طلبة: "نتوسم خيرًا في الدكتور السيد البدوي، ونثق في قدرته على النهوض بحزب الوفد، وإعادته إلى مكانته الطبيعية بين الأحزاب السياسية خلال وقت قصير".

ومن جانبه، رحب الدكتور السيد البدوي بالمهندس مجدي طلبة، مشيدًا بما يمثله من قيمة وطنية واقتصادية، مؤكدًا أنه يعد من الشخصيات التي ساهمت في دعم الصناعة الوطنية، وكان له دور بارز في خدمة الاقتصاد المصري.

وخلال اللقاء، تطرق المهندس مجدي طلبة إلى عدد من الملفات الاقتصادية المهمة، وفي مقدمتها صناعة الغزل والنسيج ومنظومة القطن المصري طويل التيلة، مؤكدًا أن مصر تمتلك من الموارد والإمكانات ما يؤهلها لإحداث نهضة صناعية حقيقية، إذا ما تم استغلال هذه المقومات بالشكل الصحيح.

وأشار إلى أن مصر تتمتع بميزة تنافسية تاريخية في زراعة القطن طويل التيلة، وهو ما يجب الحفاظ عليه وتعظيم الاستفادة منه، محذرًا من التوسع في زراعة القطن قصير التيلة على حساب القطن المصري المعروف عالميًا بجودته وتميزه.

وشدد طلبة على ضرورة إصلاح منظومة القطن المصري طويل التيلة، وإعادة الاعتبار له من خلال التوسع في زراعته، وتطوير سلاسل الإنتاج المرتبطة به، إلى جانب جذب الصناعات القائمة على القيمة المضافة العالية، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.

وأوضح أن هذا التوجه كان جزءًا من استراتيجية متكاملة سبق إعدادها بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، واستهدفت في حينه رفع صادرات القطاع من 3.2 مليار دولار إلى 12 مليار دولار خلال أربع سنوات، من خلال التوسع في زراعة القطن، وتعميق الصناعة المحلية، واستقدام صناعات جديدة تدعم هذا القطاع الحيوي.

وأضاف أن تنفيذ هذه الاستراتيجية كان من شأنه توفير نحو 500 ألف فرصة عمل مباشرة للشباب داخل قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، إلى جانب إتاحة مليون فرصة تدريبية، لمعالجة الفجوة القائمة في العمالة الفنية المؤهلة، والتي تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الصناعة.

وأكد المهندس مجدي طلبة أن مصر لديها اليوم فرصة حقيقية للاستفادة من المتغيرات الاقتصادية العالمية، في ظل ما تتمتع به من استقرار أمني وسياسي، مشددًا على ضرورة استغلال هذه اللحظة لدعم الصناعة الوطنية، وتعزيز فرص التصدير، وفتح المجال أمام قطاعات إنتاجية قادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري.

واختتم طلبة حديثه بالتأكيد على أن إحياء استراتيجية تطوير صناعة الغزل والنسيج والقطن المصري يمثل خطوة مهمة نحو استعادة مصر لمكانتها الصناعية والتصديرية، داعيًا إلى تبني هذه الرؤية من جانب الأحزاب والبرلمان ومؤسسات الدولة، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويوفر فرصًا واسعة للتشغيل والتنمية.