تسعى السلطات الإيرانية إلى تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز عبر إعداد مشروع قانون جديد، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الخطوة قد تحمل تداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة، في ظل أهمية المضيق كممر رئيسي لنقل الطاقة والتجارة العالمية.

مسودة قانون

في هذا السياق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن البرلمان يعمل على إعداد مسودة قانون لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، بهدف تعزيز الإشراف وتنظيم المرور البحري.

وأوضح مسؤول برلماني أن المسودة لم تصل بعد إلى مرحلة مشروع قانون متكامل، لكنها تأتي ضمن جهود تأمين السفن وتنظيم عبورها في الظروف الراهنة.

كما أشار مسؤولون إلى عدم تحديد قيمة الرسوم المحتملة حتى الآن، مع استمرار النقاشات حول آليات التطبيق والتأثيرات الاقتصادية المرتبطة بها.

رسوم محتملة

على صعيد متصل، كشفت تقارير إعلامية عن فرض رسوم فعلية على بعض السفن التجارية، قد تصل إلى مليوني دولار مقابل السماح بالمرور الآمن عبر المضيق خلال الفترة الأخيرة.

ولفتت التقديرات إلى أن هذه الإجراءات قد تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية، خاصة مع اعتماد أسواق الطاقة على تدفقات النفط عبر المضيق.

وأكدت مصادر أن المشروع المرتقب قد يمنح إيران إطارًا قانونيًا لتعزيز سيطرتها على الممر البحري الحيوي، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

حماية المصالح الإيرانية

صرّح وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده وافقت على عبور سفن من دول عدة، من بينها الصين وروسيا والهند وباكستان والعراق، ضمن ترتيبات محددة.

وأوضح أن مضيق هرمز لا يُعد مغلقًا بالكامل، لكنه يخضع لاعتبارات أمنية تحدد طبيعة المرور، خاصة في ظل التصعيد السياسي والعسكري في المنطقة.

وأشار إلى أن هذه السياسات تأتي في سياق حماية المصالح الإيرانية، مع الحفاظ على تدفق الملاحة وفق شروط تضمن الأمن والاستقرار.

تداعيات متوقعة

حذّرت تقديرات اقتصادية من أن فرض رسوم على عبور السفن قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما ينعكس على أسعار الطاقة عالميًا.

ورجّحت تحليلات أن يتحول المشروع إلى أداة ضغط جيوسياسية، في ظل حساسية المضيق وتأثيره المباشر على الإمدادات النفطية الدولية.

وأشارت توقعات إلى أن القرار، في حال إقراره رسميًا، قد يفتح الباب أمام ردود فعل دولية واسعة تتعلق بحرية الملاحة في الممرات البحرية.