في أحد شوارع الدقي الهادئة، كانت مكتبة تبدو للوهلة الأولى مكانًا عاديًا يخدم الطلاب، لكن خلف الأرفف المكدسة، كان يُدار نشاط مختلف تمامًا، بعيدًا عن أعين القانون.

بدأت القصة بمعلومات وتحريات دقيقة قادتها الإدارة العامة لمباحث المصنفات، كشفت عن استغلال المكتبة في طباعة وتصوير كميات ضخمة من الملازم الدراسية الجامعية، دون الحصول على أي تصاريح من أصحاب الحقوق، في انتهاك صريح لقوانين الملكية الفكرية.

ومع اكتمال خيوط القضية، تحركت قوة أمنية بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتداهم المكان وتضع حدًا لهذا النشاط. داخل المكتبة، تكشفت الحقيقة كاملة، حيث تم ضبط المدير المسؤول، وبحوزته نحو 6000 ملزمة دراسية متنوعة، جاهزة للتوزيع والبيع.

لم يستطع المتهم إنكار ما هو واضح، فبمواجهته، أقر بإدارته هذا النشاط غير القانوني بالاشتراك مع مالك المكتبة، سعيًا لتحقيق أرباح سريعة على حساب حقوق المؤلفين والناشرين.

وبينما أُسدل الستار على هذا النشاط، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة لتولي التحقيق، في رسالة تؤكد استمرار جهود الأجهزة الأمنية في حماية حقوق الملكية الفكرية، والتصدي لكل من يحاول التربح على حسابها.