افتتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، في واشنطن الاجتماع الأول لمجلس السلام، مؤكدًا أن الأوضاع في غزة معقدة وأن تحقيق السلام لن يكون مهمة سهلة.
وشدد خلال كلمته الافتتاحية على أن لا شيء أهم من السلام، معتبرًا أن كلفة الحروب تتجاوز بكثير كلفة التسويات السياسية المستدامة.
كما أوضح في السياق ذاته أن المجلس الجديد سيعمل على تحقيق إنجازات كبيرة، رغم تعقيدات الملف وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.
وأشار كذلك إلى أن المجلس سيجتمع في معهد دونالد جيه ترامب للسلام بواشنطن، معلنًا جمع خمسة مليارات دولار كدفعة أولى لإعادة الإعمار.
تحديات التنفيذ
توقعت مصادر مطلعة أن تشكل قضايا نزع سلاح حركة حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية اختبارًا حقيقيًا لجدوى المجلس خلال الأسابيع المقبلة.
ورجحت التقديرات أن تشمل التحديات أيضًا حجم صندوق إعادة الإعمار وآليات إدخال المساعدات الإنسانية لسكان غزة المتضررين من الحرب.
كما لفت مسؤولون أمريكيون إلى أن عدة دول تعتزم إرسال آلاف الجنود للمشاركة في قوة دولية تهدف إلى تثبيت الاستقرار.
وأثار في المقابل غياب التمثيل الفلسطيني عن المجلس تساؤلات حول فعاليته، خاصة مع مخاوف من تقويض دور الأمم المتحدة كمنصة رئيسية للدبلوماسية الدولية.
مواقف متباينة
أكدت حركة حماس أنها لا تبدي استعدادًا لتسليم سلاحها حاليًا، مشددة على ضرورة معالجة الملف ضمن إطار وطني فلسطيني.
وأوضح متحدث باسم الحركة، حازم قاسم، أن أي قوة دولية ينبغي أن تركز على مراقبة وقف إطلاق النار ومنع تجدد العمليات العسكرية.
كما أشار مسؤول أمريكي كبير إلى إدراك الإدارة للتحديات المرتبطة بنزع السلاح، لكنه أعرب عن تفاؤل حذر استنادًا إلى ما نقله الوسطاء.
وأكد على أن نجاح المجلس سيعتمد على التوافقات السياسية، ومدى التزام الأطراف بخريطة الطريق المقترحة للمرحلة المقبلة.