في بيان مثير للجدل، أعلن البيت الأبيض، اليوم- الأربعاء، انتصارات ساحقا على إيران في العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم الغضب الملحمي، مؤكداً تدمير العمود الفقري للبحرية الإيرانية وشلّ طموحاتها النووية بالكامل، وسط مؤشرات على انهيار هيكلي في قيادة النظام.

​تدمير العسكرية الإيرانية 

​أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة نفذت أكبر حملة عسكرية لتدمير مكونات البحرية الإيرانية خلال ثلاثة أسابيع فقط، وأوضح البيان أن الحصيلة تضمنت: تدمير أكثر من 140 قطعة بحرية إيرانية، و​إخراج نحو 50 قارباً مخصصاً لزرع الألغام من الخدمة.

​كما أشار البيان إلى أن العملية تتقدم بمعدل أسرع من الجدول الزمني المحدد- الذي كان مقدراً بنحو 4 إلى 6 أسابيع، مؤكداً أن التركيز الحالي ينصب على ضمان حرية تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز.

ولم يغفل البيان قضية الأسلحة النووية الإيرانية، حيث لفت إلى أن الضربات الحالية نجحت في سحق طموحات إيران لبناء سلاح نووي بدرجة تفوق ما تحقق في ضربات الصيف الماضي- حرب 12 يوما.

​وعلى الصعيد السياسي، أطلق البيت الأبيض تصريحاً مدوياً حول تغيير النظام، مشيراً إلى أن القيادة الإيرانية السابقة تم اغتيالها بالكامل، وأن القائد الجديد المزعوم لم يره أحد، وأن لدى واشنطن رغبة في وجود قيادة أكثر وداً وتجاوباً للعمل معها.

​الجحيم أم التفاوض؟

​بينما استمر البيت الأبيض في ادعاء أن الرئيس “دونالد ترامب” يفضل السلام دائماً ولا يرغب في مزيد من الموت، راح يوجه تحذيراً شديد اللهجة بأنه لا يطلق تهديدات جوفاء، إذ يملك القدرة على فتح أبواب الجحيم على إيران، حال لم تستوعب حقيقة هزيمتها.

وفي تناقض مع ذلك التصريح، كشف عن وجود قنوات دبلوماسية مستمرة بالغة الحساسية مع طهران، نافياً صحة التقارير التي تتحدث عن خطة من 15 بنداً، وأن العناصر المتبقية من النظام أمامها فرصة أخيرة للتعاون والتخلي النهائي عن الطموح النووي.

الرسالة الأخيرة 

​طمأن البيت الأبيض الأسواق العالمية باتخاذ إجراءات لضمان استقرارها جراء العمليات العسكرية، وختم بيانه بأن النظام الإيراني بدأ يبحث عن مخرج، بعدما فقد قدرته على الدفاع عن أراضيه، مشدداً على أن أي عمل عنف مستقبلي سيكون مسؤولية النظام وحده لرفضه الاعتراف بالهزيمة.