أكد النائب أحمد سيد، عضو مجلس الشيوخ، أن تنويع الأسواق السياحية المستهدفة لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحّة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات إقليمية متسارعة، بما يفرض على الدولة التحرك سريعًا للحفاظ على استقرار القطاع السياحي وضمان استمرار تدفق الحركة الوافدة إلى مصر.

وفي هذا السياق، تقدّم النائب باقتراح برغبة إلى المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس مجلس الشيوخ، موجّه إلى وزير السياحة والآثار، بشأن إعداد خطة عاجلة لاستهداف أسواق سياحية بديلة غير متأثرة بالأوضاع الإقليمية، بما يدعم استدامة النشاط السياحي ويحد من تأثير المتغيرات الخارجية على أحد أهم القطاعات الاقتصادية في الدولة.

وأوضح أحمد سيد أن قطاع السياحة يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المصري، نظرًا لدوره الحيوي في توفير العملة الأجنبية وخلق فرص العمل، لافتًا إلى أن القطاع حقق خلال العام الماضي نتائج إيجابية، حيث سجلت الإيرادات السياحية نحو 24 مليار دولار، مع استقبال ما يقرب من 19 مليون سائح، وهو ما يعكس قدرة القطاع على التعافي واستعادة نشاطه، رغم حساسيته الشديدة تجاه الأزمات الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة ألقت بظلالها على حركة السياحة الوافدة، حيث أظهرت المؤشرات تراجعًا في نسب إشغال الفنادق يتراوح بين 20% و25% مقارنة بالفترات السابقة، نتيجة انخفاض الحركة السياحية العربية، خاصة القادمة من دول الخليج، إلى جانب إلغاء عدد من الحجوزات وتوقف حركة الطيران في بعض الدول المتأثرة.

وحذر النائب من أن استمرار هذه التداعيات قد ينعكس بصورة سلبية على عدد من القطاعات المرتبطة بالنشاط السياحي، وفي مقدمتها الفنادق والمطاعم ووسائل النقل والخدمات المرتبطة بالسياحة، بما قد يؤثر على حجم التدفقات الدولارية وفرص التشغيل، وهو ما يتطلب تدخلًا سريعًا ومرنًا لاحتواء الموقف.

وشدد أحمد سيد على أهمية تبني استراتيجية سياحية مرنة ومتنوعة، تقوم على فتح أسواق جديدة واستهداف شرائح مختلفة من السائحين، مع التركيز بشكل أكبر على الأسواق الأوروبية والأمريكية، إلى جانب تكثيف الحملات الترويجية خلال المواسم المقبلة، بما يسهم في الحفاظ على معدلات الإشغال ودعم استقرار القطاع في مواجهة المتغيرات.

كما دعا إلى إحالة الاقتراح برغبة إلى اللجنة المختصة بمجلس الشيوخ، لمناقشته بشكل تفصيلي وبحث آليات تنفيذه بحضور الجهات المعنية، بما يضمن الخروج بتوصيات عملية تسهم في تعزيز قدرة القطاع السياحي المصري على الصمود والاستمرار في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.