أكدت رانيا سليم، الأمين المساعد لأمانة المرأة بحزب الحرية المصري بالإسماعيلية، أن القرار الوزاري رقم 50 لسنة 2026 الصادر عن وزارة العمل بشأن تنظيم تشغيل الأطفال وحظر عملهم في المهن الخطرة، يمثل خطوة متقدمة في مسار حماية الطفولة، ويعكس إدراكًا حقيقيًا من الدولة لأهمية صون حقوق الأطفال وتوفير بيئة آمنة تضمن لهم النمو السليم والتعليم المناسب.

وأشادت سليم بمضمون القرار، مؤكدة أنه يعزز من الحماية القانونية للأطفال، ويضع إطارًا واضحًا يمنع أي صور من صور الاستغلال الاقتصادي أو المهني، بما يتماشى مع التزامات الدولة تجاه حقوق الطفل، سواء على المستوى الوطني أو وفقًا للمعايير والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وأوضحت أن القرار لم يقتصر فقط على الحظر والمنع، بل تضمن رؤية متوازنة تتيح للأطفال فرصة التدريب المهني المنظم وفق ضوابط محددة تبدأ من سن 14 عامًا، بما يسمح لهم باكتساب المهارات والخبرات اللازمة دون أن يكون ذلك على حساب صحتهم أو تعليمهم أو استقرارهم النفسي والاجتماعي.

وأضافت أن تحديد سن العمل عند 15 عامًا، إلى جانب تنظيم ساعات العمل المسموح بها للأطفال، ومنع تشغيلهم ليلًا أو لساعات إضافية، فضلًا عن حظر تشغيلهم خلال أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية، يعكس توجهًا واضحًا نحو توفير بيئة عمل آمنة وإنسانية تراعي احتياجات الطفل وتضمن عدم تعرضه لأي أعباء تفوق قدرته البدنية أو النفسية.

وأكدت أن ما تضمنه القرار من تحديد واضح للمهن الخطرة والمحظور تشغيل الأطفال بها، مثل بعض الأعمال المرتبطة بالمناجم والمحاجر، وصناعة الأسفلت، وبعض الصناعات النسيجية، والتعامل مع المواد الكيميائية أو النفايات الخطرة، يمثل نقلة مهمة في ملف الحماية الوقائية للأطفال، خاصة مع وضع ضوابط دقيقة تتعلق بالأوزان والحمولات المسموح لهم بحملها، بما يحافظ على سلامتهم الجسدية والنفسية.

وأشارت سليم إلى أن القرار يعكس أيضًا أهمية الدور المجتمعي والرقابي في حماية الأطفال، لافتة إلى أن المرأة، وبخاصة الأمهات والقيادات النسائية، يمكن أن تلعب دورًا فاعلًا في دعم جهود الدولة من خلال متابعة تنفيذ القرار، والتوعية بحقوق الأطفال، والمساهمة في ترسيخ ثقافة العمل اللائق ورفض أي ممارسات استغلالية قد تمس الطفولة.

واختتمت رانيا سليم تصريحاتها بالتأكيد على أن هذا القرار الوزاري يجسد التزام الدولة المصرية بمبادئ العدالة الاجتماعية والإنسانية، ويؤكد حرصها على بناء بيئة أكثر أمانًا للأطفال، تحفظ حقوقهم وتدعم فرصهم في التعليم والحياة الكريمة، مشددة على أن التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني سيكون له دور كبير في ضمان التطبيق الفعلي لهذا القرار وتحقيق أهدافه على أرض الواقع.