أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الهدف الرئيسي خلال المرحلة الحالية هو إعادة بناء الحزب واستعادته إلى مكانته الطبيعية التي كان عليها، مشددًا على أن الوفد يمتلك من التاريخ والكوادر والخبرات ما يؤهله لاستعادة دوره السياسي والجماهيري بقوة خلال الفترة المقبلة.

جاء ذلك خلال أول اجتماع موسع يعقده رئيس الحزب عقب فوزه برئاسة الوفد، مع الهيئات المعاونة لرئيس الحزب، حيث أوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد اجتماعات وتشاورات مستمرة بهدف وضع آليات واضحة لعمل كل هيئة، وتحقيق أعلى درجات التنسيق والتكامل بين مختلف اللجان والتشكيلات الحزبية.

وأشار البدوي إلى أن الحزب يعمل حاليًا على تدشين عدد من الكيانات الجديدة، من بينها «بيت الخبرة الوفدي»، الذي سيضم لجانًا متخصصة في مختلف المجالات، وعلى رأسها الخبرة البرلمانية، بما يدعم نواب الحزب في إعداد مشروعات القوانين وطلبات الإحاطة والاستجوابات، إلى جانب تطوير الأداء السياسي والمؤسسي للوفد.

وأوضح رئيس الوفد أن لجنة الاتصال السياسي سيكون لها دور محوري في المرحلة المقبلة، من خلال التوسع في تعيين منسقين بالمحافظات من أصحاب الخبرات السياسية والانتخابية، بما يعزز الحضور الجماهيري للحزب، ويسهم في تقديم خدمات مباشرة للمواطنين، خاصة في الملفات الخدمية والإنسانية والعلاج على نفقة الدولة.

وشدد البدوي على أن القرارات التنظيمية التي تم إصدارها مؤخرًا يجب أن تدخل حيز التنفيذ الفعلي، مؤكدًا أنه سيتابع بنفسه أداء الهيئات المختلفة، ولن يقبل بأن تظل القرارات مجرد إعلان دون أثر حقيقي على أرض الواقع، معربًا عن ثقته في قدرة قيادات الحزب على إنجاز هذه المرحلة المهمة.

وأكد رئيس الحزب أن الوفد يتحرك كذلك لاستعادة أبنائه وكوادره الذين غادروا خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى وجود تواصل مع عدد من الشخصيات الوفدية للعودة إلى بيت الأمة، في إطار خطة تستهدف لمّ الشمل وإعادة توحيد الصف الداخلي للحزب.

كما لفت إلى أن الحزب بدأ خطوات جادة في التحول الرقمي وإنشاء منصة إلكترونية للتواصل بين الأعضاء، بالتوازي مع التحرك لإعادة تفعيل وافتتاح عدد من المقرات الحزبية بالمحافظات، باعتبارها أحد أهم أدوات استعادة النشاط السياسي والتنظيمي للوفد.

وفيما يتعلق بالملف الإعلامي، أكد البدوي أن العمل جارٍ على إعادة مؤسسة الوفد الإعلامية إلى سابق عهدها، سواء من خلال تطوير الصحيفة أو تعزيز الحضور الرقمي، إلى جانب توفير الإمكانات الفنية والتقنية اللازمة للنهوض بالأداء الإعلامي.

كما شدد على دعمه الكامل لحقوق الصحفيين والعاملين بالمؤسسة، مؤكدًا حرصه على معالجة الملفات المرتبطة ببيئة العمل، وفي مقدمتها التأمين الصحي، وتوفير أدوات حديثة تسهم في تطوير المحتوى الصحفي والإعلامي.

وأشار رئيس الوفد إلى أنه ترك الحزب وصحيفته خلال فترة رئاسته السابقة دون أي مديونيات تخص التأمينات الاجتماعية أو الضرائب أو مستحقات الطباعة، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لن يكون هناك أي تهاون في تحصيل مستحقات الحزب والحفاظ على موارده وحقوقه المالية.

يذكر أن الاجتماع شهد تفاعلًا من قيادات الحزب، حيث تم استعراض عدد من الرؤى والمقترحات الخاصة بتطوير الأداء التنظيمي والسياسي والإعلامي، إلى جانب خطط عمل معهد الدراسات السياسية، ولجنة التراث، واتحاد المهنيين الوفديين، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو بناء مؤسسي أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة.