كنا ولا نزال نقول فى مؤسستنا العريقة دار التحرير، إن الجمهورية الجريدة صورة مصغرة من الجمهورية الدولة، ولم لا ومولدهما كان متزامنًا، فبعد عام تقريبًا من إعلان الجمهورية الأولى في أعقاب نجاح ثورة يوليو 1952 وسقوط الملكية سارع قادة الثورة في العمل على إصدار جريدة تكون لسان حال الثورة والشعب، فكانت الجمهورية التي صدر ترخيصها باسم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وكان الرئيس السادات بطل الحرب والسلام أول مدير عام لها، ومنذ ذلك الحين وحتى الآن هناك ارتباط وثيق بين الجمهورية الدولة والجريدة، وظل ذلك كذلك بعد تولي الرئيس السيسي مسؤولية قيادة البلاد والإعلان عن الجمهورية الجديدة، حيث كانت ولاتزال جريدة الجمهورية في صدارة الصحف والمنابر الإعلامية التى تتبنى قضايا الوطن والمواطن المصرى وتتصدر للحملات المغرضة؛ التى يشنها أعداء الوطن وأعوانهم فى الداخل والخارج.

أقول ذلك؛ بمناسبة المؤتمر المهم الذى نظمته جريدة الجمهورية للعام الخامس واختارت له هذا العام عنوانًا مميزا: «١٢ عامًا من الكفاح والعمل.. السيسي بناء وطن» وحظى بمشاركة واسعة من الوزراء والمسؤولين والخبراء وهو نجاح يحسب كما ذكر المهندس عبد الصادق الشوربجى، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة لأبناء دار التحرير عامة وللعزيزين المهندس طارق لطفي رئيس مجلس الإدارة والكاتب الصحفي أحمد أيوب رئيس تحرير الجمهورية على وجه الخصوص. 

المؤتمر ناقش فى جلساته المتنوعة، ما تحقق فى الدولة المصرية من إنجازات ومشروعات ضخمة خلال 12 عامًا مضت منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسى مقاليد الحكم، لعل فى مقدمتها مشروعات البنية التحتية والمدن الذكية وشبكة الطرق التي باتت تربط مختلف محافظات الجمهورية، وكذلك مشروعات الطاقة سواء البترولية أو الكهربائية، علاوة على المشروعات ذات البعد الاجتماعي وفي القلب منها مبادرة «حياة كريمة» الذي يعد المشروع الأهم فى تاريخ مصر، إضافة إلى التأمين الصحي الشامل وتكافل وكرامة وغيرها من المشروعات والمبادرات التى تستهدف الغالبية العظمي من المواطنين، لا سيما محدودي الدخل.

المؤتمر أصدر العديد من التوصيات المهمة، وأنا هنا أضم صوتي إلى صوت الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية؛ الذي طالب خلال كلمته في المؤتمر بضرورة رفع هذه التوصيات إلى مجلس الوزراء لعرضها على اللجان المختصة لمناقشتها والاستفادة منها مستقبلًا.

وإذا كانت الجمهورية الدولة هى الملاذ الآمن للمصريين، فإن أبناء الوطن ضحوا بالغالي والنفيس دفاعًا عنها وصونًا لمقدراتها، وهكذا يجب أن يكون حالنا مع جمهوريتنا الجريدة، بيتنا الكبير وصاحبة الفضل علينا جميعًا؛ التى يجب علينا صونها لإكمال رسالتها فى الدفاع عن الوطن.

أخيرًا وليس آخرًا، كل التحية لمن أسهم في إخراج هذا المؤتمر بالشكل اللائق بجمهوريتنا الدولة والجريدة، وأخص بالشكر الكاتب الصحفي والإعلامي الكبير حمدى رزق؛ الذي أضفى على المؤتمر بهجة وسعادة سواء خلال تقديمه للمشاركين في الجلسة الافتتاحية أو أثناء إدارته لباقي جلسات المؤتمر.