عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة طارئة لمناقشة الضربات العسكرية الإيرانية التي استهدفت عدة دول خليجية مؤخرًا.

وشملت الضربات البحرين والأردن والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وأثارت هذه التطورات موجة تنديد واسعة داخل المجلس، مع مطالبات متكررة بوقف التصعيد العسكري وحماية السكان المدنيين في المنطقة.

إدانات خليجية

في هذا السياق، أكدت مندوبة قطر أن الهجمات الإيرانية استهدفت المدنيين والمرافق الخدمية، ووصفتها بأنها عشوائية وتحمل مخاطر إنسانية جسيمة.

وشدد مندوب سلطنة عُمان على ضرورة وقف هذا التصعيد غير المسبوق، محذرًا من انعكاساته على استقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

كما طالب مندوب الكويت المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم لوقف ما وصفه بالعدوان الإيراني، داعيًا إلى تحرك عاجل لاحتواء الأزمة.

مواقف دولية

أدان مندوب الأردن الاعتداءات الإيرانية بأشد العبارات، معتبرًا أنها استهدفت دول الخليج بشكل مباشر وهددت الأمن الإقليمي بشكل واسع.

واعتبر مندوب السعودية أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، داعيًا إلى محاسبة المسؤولين عنها وفق الأطر الدولية المعتمدة.

وعكست هذه المواقف إجماعًا خليجيًا ودوليًا متزايدًا على خطورة التصعيد، وضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل أكثر فاعلية.

رد إيراني

على صعيد متصل، حمّل مندوب إيران إسرائيل مسؤولية التصعيد، معتبرًا أنها تسعى إلى جر المنطقة نحو الفوضى وتقويض النظام الإقليمي القائم.

وأضاف أن إسرائيل لا تستهدف إيران فقط، بل تمتد عملياتها إلى لبنان والأراضي الفلسطينية، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

وأشار إلى أن استمرار هذه السياسات من شأنه تعميق التوترات، وإعاقة أي جهود دولية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

اجتماع عاجل

أعلن مجلس حقوق الإنسان عن عقد اجتماع عاجل يوم الجمعة المقبل، لبحث قصف مدرسة إيرانية وتداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.

ويهدف الاجتماع إلى تقييم الأوضاع الإنسانية، ومناقشة سبل الحد من التصعيد وضمان حماية المدنيين والمنشآت الحيوية.

ويأتي هذا التحرك في إطار جهود دولية متواصلة لاحتواء الأزمة، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات.