في استكمال لعمليات الوعد الصادق4، التي أطلقتها إيران ضد الاحتلال، ضربت مدينة صفد والجليل الأعلى اليوم- الثلاثاء، برشقات صاروخية مباشرة أسفرت عن وقوع إصابات وخسائر مادية، وسط حالة من الاستنفار الأمني الشامل.
إصابات وفشل في الاعتراض
أفادت وسائل إعلام عبرية وشهود عيان بسقوط صواريخ وشظايا في مدينة صفد والجليل، ووثقت مقاطع مصورة نجاح أحدها في اختراق منظومة الدفاع الجوي ليصيب هدفه بنجاح، ما أدى إلى وقوع 5 إصابات على الأقل بين المستوطنين، اعترفت السلطات رسميًأ بأربعة منها في صفد.
ودوت صافرات الإنذار في مناطق واسعة تزامناً مع وصول الصواريخ إليها، بينما فرضت سلطات الاحتلال رقابة مشددة على النشر، وضيقت الخناق على نشر صور الدمار في صفد، وسط حالة من الذعر تسود الشارع، نتيجة تأخر إنذارات التحذير في بعض المناطق، حتى لحظة سقوط الصاروخ.
الوعد الصادق 4
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً عن إطلاق موجة العمليات رقم (79) من عملية الوعد الصادق4، مشيراً إلى أن هذه الجولة تم إهداؤها إلى طفلة تبريز الشهيدة وعائلتها، وقال في البيان: إنه استهدف محطات استقبال الأقمار الصناعية التي تخدم جيش الاحتلال في فلسطين المحتلة.
كما طالت الضربات القواعد الأمريكية: في الأزرق، والشيخ عيسى، وعلي السالم، وعريفجان؛ مستخدما مزيج من الصواريخ بعيدة ومتوسطة المدى، التي تعمل بالوقود الصلب والسائل، وطائرات مسيرة انتحارية.
إعادة تعريف الحرب
مع نجاح الضربات الإيرانية، التي أظهرت استراتيجية مبتكرة ضد الإمبراطورية الأمريكية‑الإسرائيلية، حيث هاجمت خلالها الرادارات وأنظمة الرصد لتعطيل تفوق القوى الكبرى، ما فسرته المحللة "شارمين نوراني" في موقع "مينت برس نيوز" الأمريكي بأنه إعادة تعريف إيران للحرب الحديثة.
وأضافت: إن جزء من فشل الإعلام الغربي في نقل الحقيقة، أنه لم يغطي بشكل كامل الأضرار التي لحقت بالرادرات جراء الضربات الإيرانية، وأنه من المحتمل أن تكون إحدى تداعيات الحرب نهاية الهيمنة العسكرية الأمريكية التقليدية في الشرق الأوسط، وذلك بخلاف التأثير على السيطرة على الممرات الحيوية مثل: مضيق هرمز، وكذلك التأثير على التحالفات الإقليمية.
حالة استنفار قصوى
يتوقع جيش الاحتلال استمرار الرشقات الصاروخية، محذراً من تفعيل صافرات الإنذار في مناطق أوسع خلال الساعات القادمة، في ظل تقديرات تشير إلى أن موجة الهجوم الإيراني قد تتوسع لتشمل أهدافاً إستراتيجية أخرى.