أفاد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، الثلاثاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدا مصممًا على التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء القتال.

وأضافوا أن هذا التوجه يعكس رغبة أمريكية في استثمار التطورات العسكرية الأخيرة، رغم تعقيدات المشهد السياسي والأمني المحيط بالمفاوضات.

وأشاروا إلى أن إسرائيل تتابع هذه التحركات بحذر، في ظل شكوك متزايدة بشأن قدرة أي اتفاق محتمل على تحقيق أهدافها الاستراتيجية.

شكوك إسرائيلية

استبعد المسؤولون، الذين تحدثوا لرويترز دون الكشف عن هوياتهم، أن توافق طهران على المطالب الأمريكية في أي جولة تفاوض جديدة.

وأكدوا أن انهيار المحادثات السابقة في الثامن والعشرين من فبراير، مع اندلاع الحرب، يعكس عمق الخلافات بين الطرفين وصعوبة تجاوزها سريعًا.

ورجحوا أن تشمل المطالب الأمريكية قيودًا صارمة على البرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن.

تصريحات متناقضة

كتب ترامب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات وصفها بالجيدة والبناءة للغاية، وتهدف إلى التوصل لحل نهائي وشامل للصراع.

ونفت إيران لاحقًا إجراء أي مفاوضات مع واشنطن، ما كشف عن تباين واضح في الروايات بشأن مسار الاتصالات بين الجانبين.

وأثار هذا التناقض تساؤلات حول جدية التقدم المعلن، ومدى واقعيته في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد المتبادل.

رؤية إسرائيلية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ترامب اعتقد بإمكانية توظيف الإنجازات العسكرية لتحقيق أهداف الحرب عبر اتفاق يحفظ المصالح الحيوية.

وأضاف أن هذا التقدير يعكس رؤية أمريكية مختلفة لطبيعة المرحلة، تقوم على الجمع بين الضغط العسكري والمسار الدبلوماسي في آن واحد.

وشددت تل أبيب على ضرورة ضمان أي اتفاق لقيود طويلة الأمد على القدرات الإيرانية، بما يمنع إعادة بناء التهديدات مستقبلاً.

تحفظ وتحذير

دعا وزير الطاقة إيلي كوهين إلى التريث في التعامل مع تصريحات ترامب، مؤكدًا أن إسرائيل تواصل استهداف مواقع داخل إيران بالتنسيق مع واشنطن.

وأضاف أن تغيير النظام في إيران قد يسهم في ازدهار الاقتصاد العالمي، معتبرًا أن استمرار هذا النظام يمثل تهديدًا للاستقرار الدولي.

وأكد أن بلاده لن تسمح بتمرير أي تسوية لا تحقق متطلباتها الأمنية، في ظل استمرار التصعيد وتداخل المسارات السياسية والعسكرية.