أكد الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن الجولة الأخيرة للرئيس المصري في منطقة الخليج تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، تتطلب تحركًا واعيًا قائمًا على رؤية استراتيجية واضحة.
وأوضح أن هذه التحركات تعكس نهج الدولة المصرية في تثبيت التوازن الإقليمي، وتعزيز الأمن الجماعي العربي، مشددًا على أن مصر تتحرك كقوة استقرار رئيسية تسعى لاحتواء التوترات ودعم الحلول السياسية، بعيدًا عن أي مسارات تصعيدية.
وأشار إلى أن الجولة لم تكن مجرد لقاءات بروتوكولية، بل حملت رسائل سياسية مهمة تؤكد حرص مصر على دعم سيادة الدول وتعزيز التنسيق العربي المشترك، وهو ما انعكس في إشادات قادة دول الخليج بالدور المصري المسؤول والمتزن.
وأضاف أن السياسة المصرية خلال السنوات الماضية أثبتت قدرتها على إدارة علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف، بما يحفظ الثوابت الوطنية ويعزز مكانة مصر كركيزة أساسية في معادلة الاستقرار الإقليمي.
وأكد أن تعزيز العلاقات مع دول الخليج يمثل محورًا استراتيجيًا مهمًا، في ظل وحدة المصير وتشابك المصالح، لافتًا إلى أن الأمن الإقليمي أصبح منظومة مترابطة تتطلب تنسيقًا مستمرًا لمواجهة التحديات.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن التحركات المصرية الأخيرة تعكس دورًا تاريخيًا متجددًا، يعتمد على المبادرة والتأثير، معربًا عن تطلعه إلى استثمار هذا الزخم في تحويل التوافقات السياسية إلى خطوات عملية تدعم الاستقرار وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون العربي.