وجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه في ورطة حقيقية .. بعد مرور أسابيع على بدء عدوانه على إيران بالتحالف مع إسرائيل وعدد من دول المنطقة والعالم .. وبعد إلقاء آلاف الأطنان من القنابل والصواريخ على البنية التحتية ومختلف الأهداف العسكرية والمدنية الإيرانية ... وبعد محاصرة المنطقة بالبوارج الحربية وحاملات الطائرات والقواعد العسكرية المختلفة ..
وبعد إنفاق مليارات الدولارات على الذخيرة وصواريخ الدفاع الجوي
وجد ترامب نفسه في طريق مسدود ..
فإيران مازالت بشكل إستراتيجي في حكم المنتصر حتى الآن .. لم يفلح ترامب في تنفيذ ضربته السينمائية الهوليودية كما توقع .. مثلما حدث في فنزويلا ...
وتخيل أن جريمة قتل قيادات إيران وعلى رأسهم المرشد الإيراني يمكن أن تفقد الإيرانيين قوتهم وتجعلهم يترنحون في مواجهة ضرباته هو وإسرائيل …
وأن تلك الحيل المخابراتية ستنجح في إشعال غضب الإيرانيين وسيغضب الإيرانيون من قادتهم ويثورون على أوضاعهم، صوّر له خياله المريض أن الإيرانيين سيرحبون بمعاونة أمريكية لتغيير النظام ..
وكل هذا لم يحدث بل حدث العكس تمام ..
ووجد ترامب الطريق الذي تخيله مفتوحاً نحو الانتصار مسدوداً ولا حل أمامه سوى الالتفاف للوراء والعودة وإن كلمة الإيرانيين مازالت الأعلى في حوار الحرب الدائرة بين مختلف الأطراف ..
وهاهو الآن يحاول من خلال مبعوثيه ومسؤولية البحث عن مخرج من هذه الأزمة يحفظ ماء الوجه وربما يقنع الرأي العام أنه انتصر بالفعل .. فيقوم بإرسال الرسائل للجانب الإيراني بإبداء الرغبة في الحوار لوقف الحرب .. وتقوم تابعته وكلبه الوفي إسرائيل بإعلان تفاصيل مشابهة عن إتفاق أمريكي إسرائيلي على إنهاء الحرب .
وعلى الجانب الآخر تبدو إيران أكثر تماسكاً ورزانة عندما ترد مؤكدة أنها تلقت بالفعل رسائل أمريكية برغبة في إنهاء الحرب لكنها لم ترد حتى الآن ..