كشفت صحيفة جيروزاليم بوست أن إسرائيل استخدمت طائرات مسيّرة تكتيكية سرية ومحلية الصنع في مهام حساسة خلال الحرب الحالية التي تشنها مع الولايات المتحدة على إيران.
وبحسب قسم الدفاع والتكنولوجيا، فإن هذه الطائرات، التي تصنّعها شركة AeroSentinel، استُخدمت لحماية القوات ورصد تحركات عناصر معادية خلال عمليات نُفذت بعيدًا عن حدود إسرائيل.
وتُعدّ الشركة مُصنّعًا إسرائيليًا متخصصًا في الطائرات المسيّرة الاستخباراتية السرية، حيث تطوّر منصات قصيرة ومتوسطة المدى مخصّصة للعمليات التكتيكية ومراقبة الحدود ومهام الاستطلاع والمراقبة الحساسة.
صُمّمت هذه الطائرات لتنفيذ مهام تتطلب زمن تحليق طويل يصل إلى 90 دقيقة مع مستوى ضجيج منخفض، وهي ميزات أصبحت ذات أهمية متزايدة في العمليات العسكرية الحديثة، مثل تلك الجارية في لبنان وإيران.
وتزن الطائرات نحو 3.6 كجم، ويمكن تجميعها في أقل من خمس دقائق، كما تنقل البيانات بشكل آمن وفوري إلى محطة تحكم أرضية متنقلة على بُعد يصل إلى 4.8 كيلومترات.
ويقع مقر الشركة في بيتاح تكفا، في الوسط الغربي من إسرائيل، وتضم منتجاتها أربع فئات من طائرات الاستطلاع بأحجام مختلفة، حيث يمكن لبعض النماذج حمل حمولات تصل إلى 10 كلغ، بينما تتميز أخرى بقدرة تحمّل طويلة.
وتُستخدم هذه المنصات بالفعل لدى وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي والشرطة، إضافة إلى فرق الدفاع المدني وعملاء عسكريين دوليين في أوروبا والمغرب واليابان وهولندا وغيرها، بحسب الصحيفة.
ورغم اعتمادها على فريق صغير ونموذج إنتاج مباشر، حصلت الشركة على عدة عقود جديدة خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال أوفير أفرام، مدير التسويق في الشركة، إن طائراتهم يمكنها التحليق لمدة تتراوح بين 80 و90 دقيقة باستخدام برمجيات إسرائيلية، مقارنةً بطائرات صينية مثل DJI التي لا تتجاوز مدة تحليقها 40 دقيقة، إلى جانب مخاوف تتعلق بأمن المعلومات.
وأضاف: "منصاتنا تتميز أيضًا بانخفاض كبير في مستوى الضجيج، ما يجعلها مثالية للمهام السرية، ولهذا تُعد من الخيارات المفضلة لدى الوحدات الخاصة".
ومن بين الصفقات الأخيرة، عقد لتوريد 12 طائرة بقيمة نصف مليون دولار لشركة أمريكية، وآخر مع شركة دفاع إسرائيلية لشراء خمس طائرات بقيمة مليون شيكل (حوالي 250 ألف يورو).
كما أعلنت الشركة في فبراير الماضي عن شراكة مع شركة ألمانية لتوزيع طائراتها من طرازي G2 وG3 في كازاخستان، ما عزّز حضورها في آسيا الوسطى.
وتعمل AeroSentinel بفريق صغير جدًا لا يتجاوز خمسة موظفين، مقارنةً بشركات أخرى تضم عشرات العاملين، لكنها تعتمد على خبرة طويلة في مجال الطيران.