أكد حزب الوفد، برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، إدانته الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي استهدفت المنشآت والبنية التحتية في لبنان، بالتزامن مع تصاعد أعمال العنف والتهجير القسري التي ينفذها مستوطنون مسلحون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، معتبرًا أن تلك الممارسات تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
ووجّه رئيس الحزب نداءً إلى الأمة العربية، شدد فيه على أن ما يشهده الإقليم من اعتداءات متكررة يعكس استخفافًا واضحًا بالقرار العربي، ويضع شعوب المنطقة أمام اختبار مصيري يتعلق بحقها في الأمن والاستقرار والكرامة. وأوضح أن استهداف البنية التحتية والمرافق المدنية ليس مجرد عمل عسكري، بل محاولة لفرض واقع جديد بالقوة، دون اعتبار للأعراف الدولية أو القيم الإنسانية.
وأشار “البدوي” إلى أن استمرار تلك السياسات العدوانية ينذر بتوسيع دائرة الصراع، محذرًا من تداعياتها على استقرار المنطقة، ومؤكدًا أن حماية المدنيين والبنية الأساسية تمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يجوز المساس به تحت أي ظرف.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفًا عربيًا على كافة المستويات، شعبيًا وسياسيًا وعسكريًا، مشددًا على أن وحدة الصف تمثل السبيل الوحيد لمواجهة التحديات، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يستمر في ظل قتل الأبرياء وهدم مقدرات الدول، بل يحتاج إلى قوة تحميه وتدعمه.
ودعا رئيس الوفد إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، التي أُبرمت عام 1950، باعتبارها إطارًا ضروريًا لتعزيز الأمن القومي العربي، إلى جانب ضرورة تحقيق استقلال القرار العربي وإخلاء المنطقة من القواعد الأجنبية.
كما حذر من مخططات تستهدف إعادة تشكيل خريطة المنطقة، مؤكدًا أن مصر ستظل قوية ومتماسكة بوعي شعبها وصلابة مؤسساتها، وأن جيشها سيبقى حصنًا منيعًا في مواجهة أي تهديدات.
واختتم “البدوي” بيانه بالدعاء لمصر وشعبها بالحفظ والاستقرار، مؤكدًا أن الدولة المصرية ستبقى عصية على كل من يحاول النيل من أمنها أو وحدتها.