كشفت تقارير إعلامية عبرية، اليوم- الأحد، صدرت عن هيئة البث الإسرائيلية وقناة كان، عن توجه مثير للجدل داخل أروقة المؤسسة العسكرية، حيث بدأ سلاح الجو باستخدام مخزون قديم من الذخائر يعود تصنيعه إلى نحو 50 عاماً. 

هذه الأسلحة، التي كانت مخصصة تاريخياً للجبهة المصرية، تجد طريقها الآن نحو أهداف عسكرية في العمق الإيراني.

توفير المال وتفريغ المخازن

​برر جيش الاحتلال اللجوء لهذا المخزون المتقادم برغبته في تحقيق ضربة عصفورين بحجر واحد، هما:

​تقليل النفقات: توفير التكاليف الباهظة للذخائر الحديثة والذكية.

​التخلص الآمن: تفريغ المستودعات من قذائف قديمة بدلاً من تحمل تكاليف إتلافها أو صيانتها المستمرة.

ذخائر تقليدية وتكنولوجيا حديثة

​لفهم الفارق الميداني، يجب المقارنة بين هذه "القنابل الغبية" والبدائل المتطورة، مثل صواريخ JDAM:

​دقة الإصابة: بينما تعتمد الصواريخ الحديثة على توجيه دقيق عبر الأقمار الصناعية (GPS) لضمان إصابة نقطة محددة، تفتقر ذخائر السبعينيات لهذه الأدمغة، وتعتمد على السقوط الحر أو التوجيه البصري البدائي، مما يقلل دقتها ويزيد من احتمالية وقوع أضرار جانبية.

​التكلفة الاقتصادية: تعتبر تكلفة استخدام المخزون القديم صفرية تقريباً، بينما يتكلف الصاروخ الذكي الواحد عشرات آلاف الدولارات، ما يجعل الخيار القديم مغرياً في الحروب الطويلة.

​الحرب الإلكترونية: للمفارقة، تتميز القنابل القديمة بمناعة ضد التشويش الإلكتروني؛ لعدم احتوائها على رقائق رقمية يمكن تعطيلها، على عكس الصواريخ الحديثة التي قد تتأثر بأنظمة الدفاع الإلكتروني المتطورة.

​تحديات الميدان 

​يرى محللون أن الاعتماد على تكنولوجيا عمرها نصف قرن يطرح تساؤلات حول كفاءة المكونات الكيميائية والميكانيكية لتلك القذائف؛ فتقادم الزمن قد يؤدي لفشلها في الانفجار عند الارتطام، أو انحرافها عن مسارها، ما قد ينتج عنه نتائج ميدانية غير دقيقة في مواجهة منظومات دفاعية إيرانية حديثة.