تتصاعد التكهنات بشأن احتمال توجيه ضربات عسكرية أمريكية ضد إيـ.ـران بمشاركة إسـ.ـرائيل وسط أجواء إقليمية متوترة.

وتكشف تقارير إسـ.ـرائيلية أن عددًا محدودًا للغاية من المسؤولين مطلع على تفاصيل الاتصالات الجارية بين واشنطن وطهران.

وتشير المعطيات إلى أن الوزراء في الحكومة الإسـ.ـرائيلية لا يمتلكون معلومات داخلية بشأن خطط التنفيذ المحتملة.

وتؤكد مصادر مطلعة أن مستوى السرية الحالي يُعد من الأعلى خلال السنوات الأخيرة.

دائرة ضيقة

أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأن عدد المطلعين على مجريات التنسيق بين الولايات المتحدة وإيران محدود للغاية.

وأوضحت أن هذه الدائرة الضيقة تضم مجموعة صغيرة جدًا من الأفراد المرتبطين مباشرة بالإدارة الأمريكية.

كما أضافت أن مستوى السرية يفوق حتى الإجراءات التي سبقت الضربات الإسـ.ـرائيلية المنسوبة إلى إيران في يونيو الماضي.

ولفتت إلى أن كبار الوزراء آنذاك كانوا قد أُبلغوا مسبقًا بخطط الهجوم قبل تنفيذها.

سرية شبه تامة

أكدت مصادر حكومية أن السرية هذه المرة شبه تامة، بحيث لا يتلقى وزراء الحكومة إحاطات رسمية بشأن التطورات.

وأشارت إلى أن تقييمات الوزراء تستند فقط إلى ما تنشره وسائل الإعلام الأجنبية وتصريحات مسؤولي البيت الأبيض.

كما أضاف أحد الوزراء أن المعلومات المتاحة لهم لا تتجاوز ما هو متداول علنًا دون أي تفاصيل عملياتية.

وأبرز التقرير أن أي هجوم محتمل قد يتطلب إجراءات عزل خاصة للوزراء المطلعين.

إجراءات العزل

أوضح التقرير أنه في حال تنفيذ هجوم أمريكي أو مشترك، فسيجري عزل الوزراء الذين يطلعون على معلومات حساسة.

وأشار إلى أن هؤلاء الوزراء قد يُطلب منهم البقاء في مواقع آمنة ومنع تنقلهم حفاظًا على سرية الخطط.

كما أكدت المصادر أن هذه الإجراءات تهدف إلى منع أي تسريبات قد تؤثر على التحركات العسكرية المحتملة.

ولفتت إلى أن اجتماع مجلس الوزراء الذي يعقد عادة يوم الخميس تم تأجيله إلى الأحد بشكل مفاجئ.

دلالات سياسية

رجحت مصادر حكومية أن يحمل تأجيل الاجتماع دلالات مرتبطة بالتوترات الإقليمية المتصاعدة خلال الأيام الأخيرة.

وأشارت إلى أن القرار جاء قبل أربع وعشرين ساعة فقط من الموعد المحدد دون توضيحات رسمية مفصلة.

كما أكدت على أن الغموض الحالي يعكس حساسية المرحلة وتعقيد الحسابات السياسية والعسكرية.