أعلن رافائيل غروسي، المدير العام لـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إحراز “تقدم” في المفاوضات الجارية بين إيـ.ـران والولايات المتحدة في مدينة جنيف، مؤكداً أن ضيق الوقت لا يزال يمثل تحدياً رئيسياً أمام التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأوضح غروسي، في تصريحات صحفية اليوم الخميس، أنه لم يتبق الكثير لتسوية وضع البرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن الحوار بين الجانبين بدأ يتناول للمرة الأولى قضايا ملموسة ومحددة. وقال: “لقد أحرزنا تقدماً، لكن لا يزال هناك عمل يتعين القيام به، والمشكلة تكمن في ضيق الوقت”، لافتاً إلى إدراك الطرفين لأهمية التوصل إلى اتفاق رغم تعقيد الملف.
وكانت الجولة الثانية من المحادثات النووية قد عُقدت الثلاثاء 17 فبراير في جنيف بوساطة سلطنة عُمان، حيث بحث الوفدان جوانب سياسية وفنية متعددة بهدف تقريب وجهات النظر ودفع المسار التفاوضي قدماً.
نقاشات أكثر جدية
من جانبه، صرّح عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، بأن الجولة الأخيرة شهدت نقاشات “أكثر جدية” مقارنة بسابقتها، وسادت أجواء إيجابية خلال المباحثات. وأوضح أنه تم التوصل إلى اتفاق عام بشأن مجموعة من المبادئ التوجيهية التي ستشكل أساساً لصياغة نص اتفاق محتمل.
وأكد عراقجي أن بدء صياغة النص لا يعني التوصل السريع إلى اتفاق، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر دقة وتفصيلاً، وتتطلب عملاً فنياً مكثفاً، مع استعداد بلاده لتخصيص الوقت اللازم لإنجاح المفاوضات.
بدورها، أصدرت وزارة الخارجية العُمانية بياناً أكدت فيه إجراء تقييم شامل لمسار المفاوضات وبحث متطلبات نجاحها من مختلف الجوانب السياسية والفنية “بمنهج واقعي وبنّاء”، مشيرة إلى أن التقدم الملموس الذي تحقق يمهد الطريق لاستئناف المحادثات في المستقبل القريب.