أوضح المقدم المتقاعد في الجيش الأمريكي دانيال ديفيس، مساء السبت، أن الضربة التي استهدفت مدينة ديمونة جنوبي إسرائيل كشفت بوضوح أنه لا يجوز الاستهانة بقدرات إيران العسكرية.
وأكد في تصريحات عبر منصة "إكس" أن إيران لا تزال تمتلك قدرات هجومية فعالة، رغم الضغوط العسكرية المتواصلة عليها خلال الفترة الأخيرة.
كما أشار إلى أن أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية والإسرائيلية أثبتت أنها لا تزال عرضة للاختراق، ما يعكس تحديات ميدانية مستمرة.
دعوة للمراجعة
دعا الخبير الأمريكي واشنطن إلى إعادة النظر في استراتيجيتها الحالية، مشددًا على ضرورة التخلي عن الخطاب الذي يتحدث عن نصر وشيك دون نتائج ملموسة.
وأوضح أن الوقائع الميدانية لا تدعم هذه التصريحات، في ظل استمرار الهجمات الإيرانية وقدرتها على الوصول إلى أهداف حساسة داخل إسرائيل.
كما شدد على أهمية الاعتراف بالأخطاء الاستراتيجية والعمل على تصحيح المسار قبل تفاقم الأوضاع بشكل يصعب احتواؤه.
تحذير من التصعيد
حذر ديفيس من أن تجاهل هذه المعطيات قد يؤدي إلى تعميق الفشل الاستراتيجي، خاصة في حال الاتجاه نحو تصعيد عسكري أكبر في المنطقة.
وأشار إلى أن نشر قوات برية أو توسيع العمليات العسكرية لن يحقق نتائج حاسمة، بل قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي.
وأكد أن الحل يكمن في الانخراط بدبلوماسية جادة تهدف إلى احتواء التصعيد وتقليل مخاطر اندلاع مواجهة أوسع.
سياق المواجهة
يأتي هذا التقييم في ظل تصعيد عسكري متبادل منذ أواخر فبراير، مع تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات داخل إيران ورد طهران بهجمات مقابلة.
وتشير التطورات إلى استمرار حالة التوتر في المنطقة، مع تبادل الضربات التي أسفرت عن خسائر بشرية وأضرار واسعة في البنية التحتية.
ويعكس هذا التصعيد تعقيد المشهد الإقليمي، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات استمرار المواجهة دون أفق واضح للتهدئة.